أثارت تصريحات قادة إسرائيليين بارزين، مناهضة لتركيا، ردود فعل واسعة لدى أنقرة، اشتركت فيها شخصيات من الحكومة والمعارضة، وفتحت الباب أمام تجاوز الطرفين الانقسام السياسي الحاد في البلاد من باب مواجهة التهديد الخارجي.
وهاجم سياسيون أتراك تل أبيب مدافعين عن سياسة بلادهم في سلسلة من المواقف التي جمعت وزير العدل التركي آكين غورليك وزعيم حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل الذي دأب على تحميل غورليك المسؤولية عن اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام اوغلو، وهو ما تسبب بأزمة سياسية مستمرة في البلاد منذ نحو عام.
كما جمعت مواقف فرقاء السياسة المتطابقة، إمام أوغلو ذاته، مع مسؤولين من حزب العدالة والتنمية الحاكم، وبينهم المتحدث الرسمي باسم الحزب، عمر تشيليك الذي أشاد بموقف المعارضة التي طالما انتقدها.
وجاءت هذه المواقف بينما يتهم حزب الشعب الجمهوري الحكومة التركية بتسييس القضاء واستغلاله لإقصاء المعارضة من منافسته في الانتخابات بعد فوزها في الانتخابات المحلية عام 2024 في أول هزيمة للحزب الحاكم منذ تأسيسه قبل نحو ربع قرن.
وعلى الجانب الآخر، يتهم مسؤولو حزب العدالة والتنمية والحكومة التركية، حزب الشعب الجمهوري بتفشي الفساد في البلديات التي يديرها، وأنه منقسم داخليًّا، ويسعى لإرضاء الخارج على حساب الداخل التركي.
وقال مصدر من حزب الشعب الجمهوري، إن أكبر أحزاب المعارضة يتبنى موقفًا معاديًا للسياسة الإسرائيلية، ويعتبرها تهديدًا يطال تركيا، حتى قبل التصريحات الإسرائيلية التي صدرت في اليومين الماضيين ضد تركيا.
وأضاف المصدر، أن رد الزعيم الحالي لحزب الشعب، أوزغور أوزيل، مع الزعيم السابق كمال كليتشدار أوغلو، على التصريحات الإسرائيلية، أكد موقف الحزب المناهض لتل أبيب.
وأوضح المصدر أن موقف حزب الشعب الجمهوري من إسرائيل يستند لكونه يرى تل أبيب تهديدًا خارجيًّا، وهذا لا يؤثر في خطط المعارضة الداخلية في سعيها لإجبار الحكومة على انتخابات مبكرة ومواصلة الاحتجاجات الميدانية لإطلاق سراح رؤساء بلديات الحزب المسجونين منذ أكثر من عام.
المصدر: “إرم نيوز”







