نحن لا نذهب إلى المؤتمر الثامن لنبحث عن مقاعد جديدة، بل لنرسم ملامح فجر جديد. هو اللحظة الفاصلة بين زمنين:
زمن الثورة: التي صاغت هويتنا بدم الأحرار.
زمن الدولة: التي يجب أن تُبنى بإرادة القانون، لا بصدى الشعارات.
نحن نذهب هناك:
لتجديد المعنى: لا لتجديد الوجوه فقط.
للمحاسبة والجرأة: لا لنعيد إنتاج الماضي، بل لنقرأه بصدق ونستخلص منه لبنات المستقبل.
للإنجاز: لأن الشرعية اليوم لا تكتفي بالتاريخ، بل تطلب الحاضر القوي والنظام السياسي الحديث.
”السؤال الأكبر الذي يواجهنا: كيف ننتقل من شرعية الثورة إلى شرعية الدولة.. دون أن نفقد روح الثورة؟”
من الذاكرة إلى المشروع
لقد كانت “فتح” ولا تزال رأس الحربة، لكن المرحلة تفرض علينا الانتقال من “ذاكرة النضال” إلى “مشروع الدولة”. إنها لحظة إعادة التأسيس، وانطلاقة ثانية تليق بتضحيات هذا الشعب العظيم.
نحن أمام اختبار القدرة على الصمود والبناء، لنثبت أن فتح هي حركة التحرر التي تعرف كيف تقود دولة المؤسسات والدستور.









