برشلونة في اختبار النضج.. والريال يبحث عن الصلابة الدفاعية

السياسي –

يبحث برشلونة متصدر الترتيب عن سبل للتأقلم من دون نجمه الشاب لامين يامال المصاب حتى نهاية الموسم، بهدف الحفاظ على تقدمه بتسع نقاط عن ملاحقه ريال مدريد في سباق لقب الدوري الإسباني لكرة القدم، حين يحلّ ضيفا على خيتافي السبت في الجولة 32.

يتمتع فريق المدرب الألماني هانزي فليك بأفضلية مريحة على غريمه التقليدي، لكن مع إصابة الجناحين يامال والبرازيلي رافينيا، يعتقد “لوس بلانكوس” أنهم قادرون على زيادة الضغط على الكاتالونيين.

ويستضيف برشلونة ريال مدريد في 10 مايو  في الكلاسيكو، وهي فرصة كبيرة لفريق ألفارو أربيلوا لتحقيق اندفاع متأخر نحو الظفر باللقب.

 

وسيحرص فريق فليك على الوصول إلى ذلك الموعد وهو لا يزال محافظاً على تقدّمه أمام مدريد، كضمانة في حال تعرّض لهزيمة محتملة، وهو ما يمكنه تأمينه على الأقل عبر الفوز على خيتافي وأوساسونا في مباراتيه المقبلتين.

غير أن جمال المصاب كان عنصراً حاسماً لفريقه هذا الموسم، مسجلا 24 هدفاً ومقدّماً 18 تمريرة حاسمة في 45 مباراة في مختلف المسابقات.

ويملك الدولي الإسباني الذي يأمل في العودة من إصابة في العضلة الخلفية تعرّض لها أمام سلتا فيغو الأربعاء للمشاركة في كأس العالم هذا الصيف، تسعة أهداف في آخر 12 مباراة له في الدوري.

وبعد بداية متذبذبة للموسم، عانى خلالها من إصابة في الفخذ، استعاد يامال بريقه خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقال فليك “كمدرّب عليك أن تدير الأمر وأن تتعايش معه. من المؤسف أن يُصاب لامين الآن”.

ومن المتوقع أن يغيب رافينيا، أحد الركائز الأساسية على الجهة اليسرى لبرشلونة، عن زيارة خيتافي، لكنه قد يعود في الرحلة إلى أوساسونا في الثاني من مايو.

ويقع العبء على عاتق لاعبين تراجع دورهم تحت قيادة فليك لمساعدة برشلونة على حسم سباق اللقب.

نادرا ما شارك الجناح السويدي روني بردغجي هذا الموسم، إذ لعب أقل من 500 دقيقة في الدوريي، مع كون جمال الخيار الأول الواضح على الجهة اليمنى.

وقد يضطر برشلونة إلى الاعتماد على الجناح السابق لكوبنهاغن الدنماركي لتوفير بعض السرعة والاندفاع اللذين يقدّمهما يامال، للمساعدة في اختراق دفاعات المنافسين.

وعلى الجهة الأخرى، يبدو فليك أقل حماسة لاستخدام جناح مانشستر يونايتد الإنكليزي المعار من مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد مقارنة بالنصف الأول من الموسم، لكن ذلك قد يتغيّر مجدداً.

وفي الفوز الصعب على سلتا فيغو (1-0) في منتصف الأسبوع، فضّل فليك إشراك لاعب الوسط غافي على الجهة اليسرى، ما سبّب خللاً في توازن الفريق ونقصا في العرض الهجومي، لا سيما بعد خروج جمال مصابا قبل نهاية الشوط الأول.

وقال فليك إن مباراة سلتا كشفت مجالات يمكن لحاملي اللقب تحسينها خلال الأسابيع الأخيرة من الموسم، وأظهرت لهم الطريق الذي ينبغي اتباعه.

وأضاف المدرب الألماني “أعتقد أننا نستطيع اللعب بشكل أفضل بكثير، وعلينا أن نلعب بشكل أفضل. علينا أن نلعب بثقة أكبر، وبذكاء أكبر قليلا”.

وتابع “هذا ما أفتقده اليوم في هذه الوضعية، لكن في النهاية حصدنا ثلاث نقاط وقاتلنا كفريق، وهذا بالنسبة لي مهم جداً”.

– “على المحك” –
وسيحصل ريال مدريد على فرصة لزيادة الضغط على برشلونة أولا الجمعة عندما يحل ضيفاً على ريال بيتيس.

وكان الفريق الملكي أنهى سلسلة من أربع مباريات من دون فوز في مختلف المسابقات بتغلبه على ألافيس 2-1 في منتصف الأسبوع.

ورغم أن الفوز من شأنه أن يعيد قدراً من الثقة إلى صفوف فريق أربيلوا، فإنه جاء بعد أداء غير مقنع، ومدّد في الوقت ذاته سلسلة مباريات الفريق في الدوري من دون الحفاظ على شباك نظيفة إلى تسع مباريات.

وصرّح أربيلوا بعد المباراة الأخيرة “أمامنا ست مباريات مقبلة، والمباراة التالية بعد ثلاثة أيام. الهدف هو الفوز بهذه المباريات. هذا هو الهدف الذي وضعناه لأنفسنا كفريق”.

وتابع الرجل الذي بات موقعه محل تدقيق متزايد “لا يهمني كثيرا ما هو على المحك بالنسبة لي على الصعيد الشخصي. ما يهمني هو ما هو على المحك بالنسبة لريال مدريد”.

وسيأمل فريق العاصمة الآخر أتلتيكو، في تحقيق فوزه الأوّل بعد أربع خسارات في مختلف المسابقات، حين يستضيف أتلتيك بلباو، بهدف رفع المعنويات قبل استضافة آرسنال الأربعاء المقبل في ذهاب نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.