السينما المصرية:منافسة مرتقبة بين عز ورمضان والسقا وإمام

السياسي –

تستعد دور العرض المصرية في الفترة المقبلة لاستقبال مجموعة من الأفلام السينمائية، التي تتميز بالإنتاج الضخم، ومن المتوقع أن تشتعل المنافسة ليكون صيفا ساخنا في السينما المصرية.
يمثل فيلم «أسد» حجر الزاوية في الموسم السينمائي الجديد، حيث يجسد طموح السينما المصرية في العودة إلى الإنتاجات الملحمية الضخمة، التي تجمع بين الدقة التاريخية والتقنيات السينمائية الحديثة. العمل يمثل عودة منتظرة للفنان محمد رمضان إلى الشاشة الكبيرة بعد فترة غياب نسبي منذ آخر أفلامه «ع الزيرو» عام 2023، وهي عودة تأتي تحت قيادة إخراجية للمخرج العالمي محمد دياب، مما يرفع سقف التوقعات النقدية والجماهيرية إلى مستويات غير مسبوقة. ومن المقرر أن يبدأ عرض الفيلم في دور السينما في 21 الشهر الجاري، ليكون الافتتاحية الكبرى لموسم عيد الأضحى والصيف.
تتمحور أحداث الفيلم في عام 1280 ميلادية حول شخصية «علي بن محمد الفارسي»، القائد الذي تزعم «ثورة الزنج» ضد الخلافة العباسية، وهي واحدة من أطول الثورات في التاريخ الإسلامي حيث استمرت لقرابة 14 عاماً. الفيلم يغوص في الأسباب العميقة لهذا التمرد، مستعرضاً رحلة «أسد»، العبد الذي يحمل روحاً صلبة متمردة، بعد أن يشعل حب ممنوع بينه وبين «رزان جمال» (ابنة الحاكم) شرارة المواجهة الكبرى مع أسياده.
يعتمد العمل على بناء فني محكم صاغه محمد دياب بالتعاون مع خالد وشيرين دياب، حيث يبرز في العمل الفنان علي قاسم في دور قائد محرك للأحداث، بينما يضيف ماجد الكدواني وكامل الباشا وخالد الصاوي ثقلاً تمثيلياً يمنح العمل بعداً إنسانياً عميقاً.
وإذا كان فيلم «أسد» يمثل القوة الناعمة التاريخية، فإن فيلم «الكلاب السبعة» يمثل الذراع الإنتاجية الضخمة التي تسعى لتحطيم كافة الأرقام القياسية بميزانية خيالية تجاوزت 40 مليون دولار أمريكي. يدخل هذا الفيلم التاريخ كأضخم إنتاج سينمائي عربي على الإطلاق، متجاوزاً بمراحل ميزانيات أعمال كبرى سابقة مثل «كيرة والجن» الذي تخطت ميزانيته 100 مليون جنيه، أو «ولاد رزق 3» الذي كلف قرابة 12 مليون دولار.
لم يكتفِ الفيلم بضخامة الميزانية، بل دخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية قبل عرضه، حيث سجل أكبر انفجار سينمائي في التاريخ باستخدام 170.7 طن من مادة شديدة الانفجار، محطماً الرقم السابق لسلسلة جيمس بوند في فيلم «طيف». كما حقق رقماً آخر في أضخم تفجير لمواد شديدة الانفجار في مشهد واحد بـ 405.85 كيلوغرام. يجمع في مواجهة تاريخية بين قطبي الأكشن: أحمد عز وكريم عبد العزيز، وتدور أحداثه حول ضابط في الشرطة الدولية (أحمد عز) يضطر للتحالف مع خصمه التقليدي (كريم عبد العزيز)، وهو عضو بارز في عصابة دولية غامضة تعرف بـ «الكلاب السبعة»، لمواجهة خطر داهم يهدد الأمن العالمي. العمل من إخراج الثنائي العالمي عادل العربي وبلال فلاح، ومن المقرر عرضه ابتداءً من 27 الشهر الجاري.
ويشهد عام 2026 عودة فنية لثنائية أحمد السقا وياسمين عبد العزيز في فيلم «خلي بالك من نفسك». هذا التعاون يأتي بعد غياب استمر لـ 22 عاماً منذ نجاحهما في مسرحية «كده أوكيه»، كما يمثل عودة ياسمين للسينما بعد 8 سنوات من الغياب. يخالف الفيلم التوقعات؛ فبينما اشتهر السقا بالأكشن، يجسد هنا دور مذيع راديو يقدم برنامجاً للنصائح العاطفية، بينما تظهر ياسمين عبد العزيز بشخصية «شرسة» هي التي تقوم بتنفيذ مشاهد الأكشن والمطاردات.
تدور القصة حول زوجين يواجهان خلافات مستمرة في قالب كوميدي ساخر من إخراج معتز التوني، وبمشاركة لبلبة ومحمد رضوان ومصطفى أبو سريع، ومن المتوقع طرحه في موسم عيد الأضحى وصيف 2026.
يمثل فيلم «إذما» اتجاهاً نحو الاقتباس الأدبي، حيث يعتمد على رواية تصدرت القوائم لسنوات، ويركز على رحلة داخلية للبطل «عيسى» (أحمد داود) في مواجهة ماضيه عبر أشرطة فيديو سجلها لنفسه في مراهقته، ومن المقرر عرضه في عيد الأضحى.
وتستمر ظاهرة استثمار النجاحات السابقة؛ حيث يخوض محمد إمام تحدياً في «شمس الزناتي 2»، ليروي بدايات تكوين شلة الزناتي في صيف 2026 بمشاركة باسم سمرة ومحمود عبد المغني. كما يبرز فيلم «نورماندي» كجزء ثانٍ لفيلم «كازابلانكا»، حيث يجدد أمير كرارة تعاونه مع المخرج بيتر ميمي في قصة جريمة ومطاردات تبحث عن صندوق ألماس مفقود في فرنسا، ويجمعه العمل لأول مرة مع منة شلبي وبمشاركة أحمد فهمي ومصطفى غريب.