السياسي – نفذ محامو تونس الثلاثاء إضراباً عاماً عن العمل بمحاكم محافظات تونس الكبرى وبمحافظة نابل، على خلفية جملة من المطالب المهنية وفي ظل انسداد الحوار بين المحامين ووزارة العدل.
ويتمسك المحامون بضرورة توفر ظروف ملائمة للعمل، وضمان استقلالية القضاء، كما ترفض هيئة المحاماة استمرار حبس عدد من منظوريها بالسجون في ملفات مختلفة.
وخلال تحركهم بساحة قصر العدالة، رفع المحامون شعارات “لا لتجاهل مطالب المحاماة لا لإنكار العدالة”، و”لا للتضييق على حق الدفاع”، مرددين “لا سجون لا إيقاف المحامي لا يخاف” و”حريات حريات يا قضاء التعليمات” و”الرحيل هو الحل يا وزيرة الفشل”، في إشارة لوزيرة العدل.
ويأتي إضراب المحامين في سياق جملة من التحركات الاحتجاجية لكافة الفروع، حيث انطلقوا منذ الاثنين الماضي عبر حمل الشارة الحمراء مع إضرابات متتالية، على أن يخوضوا إضراباً عاماً في الثامن عشر من حزيران/يونيو القادم.
وبالتوازي مع احتجاجات المحامين، أكدت وزارة العدل أن “التحركات والامتناع عن تقديم الخدمات لا تؤثر على سير مرفق العدالة”.
وقالت إن جميع “المحاكم في كامل تراب الجمهورية ستواصل عملها بشكل عادي، من خلال انعقاد الجلسات للفصل في القضايا وتقديم الخدمات الإدارية بكتابة المحاكم، وذلك ضماناً لحقوق المتقاضين وتفادياً للإضرار بمصالحهم”.
بدوره، أكد عميد المحامين التونسيين بوبكر بالثابت: “المحاماة وبعد إقرارها لجملة من التحركات النضالية باتت تتعرض لحملات تحريض وتشويه مرفوضة وصادرة عن جهات تمثل السلطة، وهذا مطلقاً لا يليق بالدولة”.
وقال العميد: “شرعنا في سلسلة من التحركات التي ستتواصل على مدى شهر حتى موعد الإضراب العام الوطني في الثامن عشر من الشهر المقبل. إصرارنا واضح؛ لن نتخلى عن مطالبنا”.
وأضاف: “نحن على علم بأن البلاد تمر بوضع حساس، هناك حالة هروب من الحوار، ولكن نحن على يقين أنه المخرج الوحيد لحل كل المشاكل، واستقلالية القضاء هي الضمانة الوحيدة لجميع الأطراف”.
ولفت إلى أن المحامي لا يمكنه أداء دوره الكامل إلا في إطار منظومة قضائية مستقلة تتوفر فيها الضمانات الدنيا للعمل، مشدداً على ضرورة تدارك النقص الفادح في الإمكانات وسوء التصرف في الموارد”.
يُشار إلى أنه قد تم منع الصحفيين من دخول ساحة المحكمة لتغطية أحداث الإضراب، وهو ما استنكره عميد المحامين، معتبراً أنه من غير المنطقي أن تعمل الصحافة من وراء أبواب حديدية ومن وراء القضبان.
ولا يُعد هذا المنع هو الأول، بل بات يتكرر باستمرار منذ قرابة العامين، حيث يتم منع الصحفيين من دخول المحكمة لتغطية أنشطة المحامين الاحتجاجية وإضراباتهم دون توضيحات رسمية لأسباب ذلك.







