1.95 مليار دولار.. بوبي من فكرة في المطبخ إلى إمبراطورية مشروبات عالمية

السياسي- متابعات

في عام 2016، كانت أليسون إلسورث، تُجرب العلاجات المنزلية لآلام معدتها ومشاكلها الجلدية في المطبخ عندما لجأت إلى خل التفاح، الذي لم تستطع تحمل مذاقه، فاضطرت لخلطه بالماء الفوار والفواكه الطازجة، لكنها لم تكن تعلم أن ما فعلته سيكون لاحقاً سر صناعة مشروبات “ماذر بيفيريدغ”.

بعد سنوات قليلة من بيع المشروب في أسواق المزارعين، تمكنت أليسون، رفقة زوجها ستيفن إلسورث، من بناء شركة صغيرة حملت اسم “بوبي” لتُباع فيما بعد لشركة “بيبسيكو” مقابل نحو 1.95 مليار دولار، بحسب “بيزنس إنسايدر”.

اختراق السوق

نجح الزوجان في اختراق السوق بعد إقناع أحد مسؤولي الشراء في سلسلة “Whole Foods”، التي منحت المنتج أول دفعة حقيقية نحو الانتشار، مدعومة بثقة المؤسسين وردود الفعل الإيجابية من العملاء.

لم يكن الطريق سهلاً، فقد راهن الزوجان بكل ما لديهما لإنجاح المشروع، استنزفا بطاقات الائتمان، واقترضا الأموال، وباعا إحدى سياراتهما لتوفير السيولة، بل واضطرا في بعض الأحيان إلى طلب مهلة من الموردين لتأجيل السداد.

من جانبه، يصف ستيفن تلك المرحلة قائلاً إنهما كانا “يبنيان الطائرة أثناء السقوط”، في إشارة إلى حجم المخاطرة والضغط الذي تحملاه في البدايات.

من “شارك تانك” إلى الانطلاقة الكبرى

جاءت اللحظة الفارقة عام 2018، عندما ظهرا الثنائي في برنامج “Shark Tank”، وحصلا على استثمار بقيمة 400 ألف دولار من المستثمر روهان أوزا، ولم يكن التمويل وحده هو المكسب، بل الخبرة والتوجيه والدعاية التي ساعدت في تحويل المشروع إلى شركة أكثر احترافية.

وفي عام 2020، أعادا إطلاق العلامة التجارية باسم بوبي “Poppi”، مستهدفين جيلًا جديدًا من المستهلكين بمشروبات “بريبايوتيك” صحية وعصرية.

ورغم التحديات التي فرضتها جائحة كورونا، من نقص السيولة إلى اضطراب سلاسل التوريد، تمكنت الشركة من جمع نحو 25 مليون دولار لتجاوز الأزمة، وواصلت النمو بوتيرة متسارعة.

وبحلول عام 2024، تجاوزت مبيعات “بوبي” 500 مليون دولار سنوياً، ما مهّد الطريق أمام صفقة الاستحواذ الضخمة من “بيبسيكو”.

تضحيات شخصية وعائلية

لم يكن هذا النجاح دون تكلفة، إذ اعترفت أليسون بأن حياتها خلال تلك الفترة افتقرت تماماً إلى التوازن بين العمل والحياة، فقد كرّست وقتها بالكامل للشركة، حتى على حساب صحتها وحياتها الشخصية.

وفي الوقت نفسه، كانت تبني عائلة، حيث أنجبت ثلاثة أطفال خلال رحلة تأسيس الشركة، ما زاد من صعوبة التحدي. ومع ذلك، اتفق الزوجان على تأجيل الكثير من جوانب حياتهما الخاصة لتحقيق الهدف الأكبر.

ثروة مفاجئة

بعد إتمام صفقة البيع المقدرة بنحو 1.95 مليار، اختار الزوجان التعامل بحذر مع ثروتهما الجديدة، ولم يندفعا نحو نمط حياة فاخر، بل فضّلا إنفاق المال على “التجارب” مثل قضاء وقت أطول مع العائلة، بدلاً من المظاهر. كما استثمرا في تحسين جودة حياتهما اليومية، مثل الاستعانة بمساعدة منزلية أو تسهيل السفر، مع الحفاظ على بساطة نمط الحياة.