السياسي – كشفت مصادر إسرائيلية، لصحيف “معاريف” عن مؤشرات على رحيل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الحلبة السياسية، وخاصة إذا توصَّلت الإدارة الأمريكية لتفاهم مع إيران؛ مما يعني تآكل نفوذ نتنياهو إلى حد كبير لدى البيت الأبيض، خلافًا لادعاءاته على مدار السنوات الماضية.
وفيما اعتبرته صحيفة “معاريف” أحد أهم مؤشرات ضعف نتنياهو على الساحة الدولية، رأت أن الأخير فقد الورقة الرابحة، التي سبق وأقنع بها أقطاب حزب الليكود نفسه، وروَّج من خلالها إلى قدرته على الوقوف في وجه رؤساء الولايات المتحدة، لا سيما باراك أوباما، وجو بايدن.
وأوضحت أن الخطر السياسي الذي بات يحاصر رئيس الوزراء الإسرائيلي، لم يعد مقتصرًا على تيارات الوسط أو اليمين، وإنما امتد إلى داخل معسكره؛ فعلى مر السنين رسّخ صورة الزعيم القادر على ممارسة الضغط الدولي، واتخاذ موقف حازم تجاه إيران، إلا أن تصريح ترامب مؤخرًا بأن “نتنياهو لطيف وسينفِّذ كل ما أقول”، أثبت عكس ذلك تمامًا، وفق تقدير “معاريف”.
وعلاوة على ذلك، يعاني المجتمع الإسرائيلي من إرهاق مزمن، بعد شهور طويلة من الحرب، واستدعاءات الاحتياط، والتوترات الاقتصادية، وعدم الاستقرار الإقليمي.
ولفتت الصحيفة إلى مواجهة نتنياهو في الوقت الراهن تراجعًا شعبيًا بسبب غلاء المعيشة، والأزمة الاجتماعية، والاستقطاب الداخلي في إسرائيل.
كما يشكك الرأي العام في إنجازات نتنياهو، ويدرك عجزه عن تحقيق نصر عسكري أو التوصل إلى حل سياسي. بل إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، يواجه تهديدًا يتمثل في احتمال أن ينظر إليه شعبه على أنه “مجرد زعيم فقد تأثيره”، بحسب الصحيفة العبرية.
وقالت الصحيفة إن كل تطور في الساحة الأمريكية الإيرانية يؤثر بشكل مباشر على الديناميكيات السياسية الداخلية في إسرائيل؛ فالقرار ليس أمنيًا أو استراتيجيًا فقط، بل ينطوي أيضًا على أبعاد معرفية وجماهيرية، ويعكس كيفية إدراك القادة بمرور الوقت، أنه كلما اتسعت الفجوة بين الوعود والواقع، اشتد النقاش العام حول مسألة قيادة إسرائيل، وتوجهها السياسي خلال السنوات المقبلة.
وخلصت إلى أن أي اتفاق دولي يُحقق هدوءًا مؤقتًا، يعتبره الإسرائيليون إنجازًا لواشنطن وليس لتل أبيب، ويؤكد ذلك لرئيس وزراء إسرائيل أن الرأي العام بدأ يتطلع إلى السلام والاستقرار، وإعادة بناء المجتمع المدني، والقيادة المسؤولة، وفق تعبير الصحيفة العبرية.







