السياسي – استنكرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان قيام السلطات بإلغاء زيارة فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الأممية المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى كلية العلوم القانونية والاقتصادية والتصرف في ولاية جندوبة (شمال غرب البلاد).
وأشارت، في بيان إلى أن السلطات قامت، في مناسبتين، بإلغاء الزيارة التي كانت مقررة في نهاية شهر نيسان/أبريل، دون تقديم تفسيرات واضحة وشفافة للرأي العام الجامعي والحقوقي حول أسباب هذا الإلغاء.
واعتبرت الرابطة أن “حرمان طلبة المدينة ومكوناتها المدنية والأكاديمية من هذه الزيارة يمثل فرصة ضائعة وخسارة حقيقية للحياة الجامعية والثقافية والحقوقية في جندوبة”.
وأكدت تمسكها بـ”استقلالية الفضاء الجامعي وحقه في احتضان مختلف الأنشطة العلمية والفكرية والحقوقية، في إطار احترام القانون وحرية التعبير”.
ودعت السلطات إلى “توضيح ملابسات هذا القرار وتحمل مسؤولياتها تجاه حق الجهة في الاستفادة من مثل هذه المبادرات العلمية والحقوقية الدولية”.
كما اعتبرت الرابطة أن تكرار إلغاء هذه الزيارة، رغم الجهود المبذولة من مختلف الأطراف الشريكة لإنجاحها، يطرح تساؤلات جدية حول مدى الالتزام بضمان حرية الفكر والتعبير والنقاش الأكاديمي الحر داخل المؤسسات الجامعية، والأسباب الحقيقية التي حالت دون احتضان هذا النشاط العلمي والحقوقي المهم.
كما أكدت أن مثل هذه القرارات “تسيء إلى صورة الجامعة التونسية باعتبارها فضاءً للمعرفة والنقاش الحر وتبادل الأفكار والخبرات، بعيدًا عن كل أشكال التضييق أو الإقصاء”.
وكانت ألبانيز أكدت، قبل شهرين، لصحيفة الغارديان أنها تلقت تهديدات من مجهولين باختطاف واغتصاب ابنتها في تونس، حيث تقيم العائلة، وذلك ردا على مواقفها المؤيدة لفلسطين، وعقب تقديمها تقريرا بعنوان “تشريح الإبادة الجماعية”، يرصد الجرائم الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.







