ما هي التهم الموجهه لمفتي البراميل احمد حسون ؟

بدأت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق اليوم الخميس، أولى جلسات محاكمة أحمد حسون ‌‏‌‏‌‏مفتي الجمهورية السابق في عهد النظام البائد، بحضور النائب العام للجمهورية ‏القاضي ‌‏‌‏المستشار حسان التربة، ومنظمات حقوقية محلية ودولية.‏

وترأس الجلسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وشارك في عضويتها المستشاران ‌‏‌‏‌‏عبد ‏الحميد الحمود، وحسام عبد الرحمن، وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر ‌‏‌‏‌‏محمود ‏الراضي.‏

وتلا القاضي العريان لائحة التهم الموجهة لـ ” أحمد حسون” ومن بينها: ‏
‏-استغلال منصبه كمفتي للجمهورية لمصالحه الشخصية وإقامة علاقات موسعة خارج ‌‏إطار العلاقة الرسمية مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد، ومع مدير إدارة المخابرات ‌‏العامة علي مملوك، وكبار ضباط الجيش، وزعماء الميليشيات الطائفية التي كانت تقاتل ‌‏في سوريا.‏

‏-إلقاء محاضرات أمام عناصر وضباط في جيش النظام البائد، حثهم فيها على دعم ‏النظام في مواجهة معارضيه، والإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت تحريضاً على ‏المدنيين في المناطق الثائرة واللاجئين الفارين من بطش النظام، ولا سيما في حلب ‏الشرقية وإدلب، كما تضمنت طلباً من جيش النظام بتدمير هذه المناطق.‏

‏-التأييد العلني بصفته الرسمية والرمزية كمفتٍ للجمهورية لضباط وشخصيات متورطة ‏بجرائم حرب، من بينهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني، إضافة إلى تأييده التدخلين ‏الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما ارتكبته تلك القوات والميليشيات من انتهاكات ‏ومجازر بحق السوريين، ما شكل تحريضاً ودعماً معنوياً وسياسياً ودينياً للجرائم التي ‏ارتكبها جيش النظام البائد والميليشيات المساندة له ضد المدنيين وأسفرت عن مئات آلاف ‏الضحايا.‏

وأوضح القاضي العريان أن الأفعال المنسوبة إلى المتهم تجعله شريكاً أساسياً في ‏التحريض والحث والمساعدة المعنوية وتوفير الشرعية الدينية والسياسية لأفعال نظام الأسد ‏وميليشياته وحلفائه مع العلم بالسياق العام وبنمط الجرائم المرتكبة التي تتم كهجمات واسعة ‏النطاق وبشكل منهجي، ضمن نزاع مسلح غير دولي واستهدفت مناطق مدنية مأهولة ما ‏يندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي لا تسقط بالتقادم أو العفو، استناداً ‏إلى قواعد القانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، ونظام روما الأساسي، والإعلان ‏الدستوري للجمهورية العربية السورية الصادر في الـ 13من آذار 2025، الذي استثنى جرائم ‏الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم النظام البائد من مبدأ عدم رجعية القوانين.‏

كما بيّن القاضي العريان أن قانون العقوبات السوري يعاقب على أفعال حسون، ولا سيما ‏جرائم التحريض على القتل قصداً، والتدخل في القتل، والتدخل في الاعتداء الهادف إلى ‏إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وإثارة النعرات المذهبية والعنصرية، وصرف النفوذ ‏مقابل منفعة مادية.‏

من جهته، أكد ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي أن القضية المعروضة ‏أمام المحكمة لا تتعلق بشخص عادي، بل بشخص تولى منصباً دينياً رفيعاً كان يفترض ‏أن يكون رمزاً للتهدئة وحقن الدماء، لكنه استغل موقعه في التحريض وتبرير القتل ‏وإضفاء الشرعية عليه.‏

وأوضح ممثل النيابة أن المتهم استغل وظيفته كمفتي لحلب وبعدها مفتي الجمهورية وكوّن ‏شبكة علاقات مع مسؤولي النظام البائد وأجهزته الأمنية، وشارك في محاضرات ولقاءات ‏ذات طابع تحريضي، كما ارتبط اسمه بتصريحات إعلامية تضمنت تهديدات وتحريضاً ‏ضد السوريين في الداخل والخارج، وتأييداً لشخصيات وقوات متهمة بارتكاب انتهاكات ‏واسعة بحق المدنيين.‏

وأشار ممثل النيابة إلى أن المتهم قام بعدة لقاءات تلفزيونية وإذاعية تحتوي على ‏التحريض ضد الثورة وقتل رجالاتها، حتى إنه في إحدى اللقاءات وجه رسالة إلى المجتمع ‏الأوروبي وقال فيها: إنه في اللحظة التي تضرب فيها أوروبا صاروخاً إلى سوريا سيتوجه ‏جميع أبناء سوريا ولبنان ليصبحوا طالبي شهادة في أوروبا، وبعدها بشهرين حدثت عمليات ‏تفجير في عدة دول أوروبية أدت إلى مقتل العديد من المدنيين، مما يجعل المتهم في هذه ‏الحالة مرتكباً لجرم التحريض على القتل قصداً.‏

وأضاف: إن أفعال المتهم، وفق ملف الدعوى، لا تقتصر على الخطاب الإعلامي، بل ‏تشكل مساهمة مباشرة في توفير الغطاء المعنوي والديني لآلة القتل، ما يجعلها مرتبطة ‏بجرائم واسعة ومنهجية ارتكبت بحق المدنيين خلال عهد النظام البائد.‏

وطلب ممثل النيابة العامة متابعة محاكمة المتهم وفق الأصول القضائية، باعتبار أن ‏الجرائم المنسوبة إليه من الجرائم الجسيمة التي لا يشملها العفو ولا تسقط بالتقادم.‏

وفي ختام الجلسة الأولى من المحاكمة، تم رفعها إلى الـ 16من تموز ‏المقبل لاستكمال سماع ‏شهود الحق العام. ‏

وكانت قوى الأمن الداخلي اعتقلت حسون في آذار عام 2025.‏
وشهد يوم أمس الأربعاء، أولى جلسات محاكمة المتهم وسيم الأسد ‏المتورط بجرائم عدة ‌‏‌‏بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد.‏

ولتحقيق العدالة الانتقالية يواصل القضاء السوري إجراء محاكمات بحق ‏متهمين ‏بارتكاب ‌‏‌‏جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري خلال عهد النظام ‏البائد، بدأت ‏في ‌‏‌‏الـ 26 من نيسان الماضي بمحاكمة “عاطف نجيب”، بهدف كشف ‏الحقيقة، ‏وإنصاف ‌‏‌‏الضحايا، ومحاسبة المتورطين وفق الأصول القضائية.‏