كشف رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي السابق، يوسي كوهين، تفاصيل جديدة للمرة الأولى حول العملية التي نفذها الموساد لسرقة الأرشيف النووي الإيراني السري مطلع عام 2018، مؤكداً أن الجهاز أقام موقعاً تدريبياً سرياً في إحدى الدول الإفريقية يحاكي بالكامل منشأة الأرشيف الإيرانية قبل تنفيذ العملية.
• وفي مقابلة مع مجلة “لإكسبريس” الفرنسية، قال كوهين إن القارة الإفريقية كانت المسرح الذي أجرى فيه عناصر الموساد تدريباتهم النهائية قبل اقتحام مستودع الأرشيف النووي السري في العاصمة الإيرانية طهران خلال يناير/كانون الثاني 2018. وفق تقرير تقرير إخباري من إعداد صفحة “أخبار الضفة العاجلة”
> • • وأضاف كوهين أن العملية جاءت ضمن حملة استخباراتية واسعة ضد البرنامج النووي الإيراني، موضحاً أنه أصدر فور توليه رئاسة الموساد تعليمات خاصة لتتبع العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، الذي تعتبره إسرائيل الشخصية المركزية في تطوير القدرات النووية العسكرية الإيرانية، وذلك في إطار الجهود التي سبقت الوصول إلى الأرشيف النووي السري في طهران.
• وأوضح أن الموساد أنشأ ما وصفه بـ”طهران المصغّرة” في موقع معزول داخل إفريقيا، حيث تم بناء نسخة مطابقة للمستودع ومحيطه بهدف تدريب القوة المنفذة على أدق تفاصيل العملية.
* وأضاف: “إسرائيل تخضع لمراقبة مستمرة، لذلك احتجنا إلى مكان سري وبعيد لإجراء التدريبات”.
• وبحسب كوهين، فإن التحضيرات شملت شراء خزائن حديدية عملاقة مطابقة لتلك الموجودة داخل المنشأة الإيرانية، كما جرى استيراد كلاب حراسة من السلالة نفسها المستخدمة في الموقع الأصلي لتدريب العناصر على كيفية التعامل معها وتعطيلها أثناء التنفيذ.
• وأشار رئيس الموساد السابق إلى أنه سافر شخصياً عدة مرات إلى إفريقيا للإشراف على التدريبات، مؤكداً أن العملية شارك في التخطيط والتنفيذ لها نحو 800 شخص.
• ووفق الرواية الإسرائيلية، تمكن عشرات العملاء من التسلل إلى منشأة الأرشيف النووي الإيرانية شديدة التحصين، والبقاء داخلها لمدة 6 ساعات و29 دقيقة دون تفعيل أي إنذار أو لفت انتباه السلطات الإيرانية، قبل أن يغادروا حاملين ما يقارب نصف طن من الوثائق والبيانات النووية الأصلية.
• ويُنظر إلى هذه العملية على أنها واحدة من أبرز عمليات الموساد في العقود الأخيرة، إذ تقول مصادر إسرائيلية إنها لعبت دوراً مهماً في قرار الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران بعد أشهر من الكشف عن نتائج العملية عام 2018.








