السياسي -متابعات
أشعل الفنان باسم سمرة أزمة “حق الأداء العلني”، التي أثارت انقساما غير مسبوق في الوسط الفني المصري بين الفنانين وصناع الإبداع من ناحية، وبين المنتجين من ناحية أخرى.
ويُقصد بهذا الحق المقابل المالي، الذي يستحقه صاحب الإبداع أو صاحب الأداء عندما يعاد استغلال العمل أمام الجمهور مرة أخرى بعد عرضه الأول.
وبمقتضى هذا الحق، لا يتقاضى المؤلف أو المخرج أو واضع الموسيقى أجرا عن مشاركته الأولى في الفيلم أو المسلسل فقط، بل يطالب بأن يكون له نصيب من العائد كلما أعيد بث العمل تلفزيونيا، أو أتيح عبر منصة رقمية، أو استُغل بأي وسيلة جديدة.
وكتب باسم سمرة عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، قائلًا: “نعم لحق الأداء العلني ولا للبلطجة على الفنانين”.
وأثار تعليق سمرة حالة من الجدل، فبينما اعتبر البعض أنه استخدم “لغة حادة وعنيفة بلا مسوغ”، رأى البعض الآخر أنه يسعى لتسجيل “موقف حازم لا لبس فيه”.
ولا يقتصر الجدل في تلك الأزمة على الممثلين، بل يشمل جميع الشركاء الإبداعيين في المصنف السينمائي والدرامي: المؤلف، وكاتب السيناريو، وكاتب الحوار، والمخرج، وواضع الموسيقى التصويرية، إلى جانب فناني الأداء من ممثلين ومطربين وغيرهم.
وظلت الحقوق المالية للأغنية أكثر حضورا في الوعي العام، عبر حصول صناعها على مقابل عند إعادة البث، فيما لم يحصل العاملون في الدراما والسينما على آلية مستقرة وفعالة تضمن لهم المقابل نفسه عند إعادة استغلال أعمالهم.
وأقر القانون المصري رقم 82 لسنة 2002 حماية حق المؤلف والحقوق المنبثقة منه، كما أن المادة الـ69 من الدستور تلزم الدولة بحماية الملكية الفكرية.
في المقابل، أدى غياب منظومة موحدة وشفافة لتحصيل الحقوق وتوزيعها في قطاع الدراما والسينما إلى جعل كثير من المبدعين يعتمدون على الأجر الأول فقط، حتى لو تحولت أعمالهم لاحقا إلى مصدر أرباح متجددة عبر إعادة البث من خلال المنصات الرقمية.