أجرى وفد يضم نحو 30 ضابطًا مغربيًا جولة ميدانية في قطاع غزة، أمس الأربعاء، هي الأولى للقوات المغربية داخل المنطقة التي من المقرر أن تعمل فيها ضمن قوة الاستقرار الدولية التي يجري الإعداد لنشرها في القطاع، فيما لا تزال إسرائيل تعرقل بدء تنفيذ الخطة بذريعة عدم نزع سلاح حركة حماس.
وبحسب ما أوردته الإذاعة العامة الإسرائيلية (“كان – ريشيت بيت”)، اليوم الخميس، جاءت الجولة في إطار التحضيرات لإدخال القوة المغربية إلى غزة، وكذلك ضمن استعدادات الرباط لاستضافة تدريبات القوة متعددة الجنسيات وإدارتها.
وذكر التقرير أن الضباط تفقدوا المنطقة المخصصة لعمل القوات المغربية مستقبلًا، في أول دخول ميداني من نوعه منذ انضمام الرباط إلى الترتيبات الخاصة بالقوة الدولية.
وكانت الخطة الأولية لـ”مجلس السلام” تقضي بإجراء تدريبات تأسيس القوة متعددة الجنسيات في الأردن، قبل أن يتقرر نقلها إلى المغرب، في أعقاب المواجهة مع إيران وتحول القواعد الأميركية في المنطقة إلى أهداف للهجمات.
ونقلت الإذاعة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن المغرب يتعامل مع المهمة “بجدية”، بعدما أرسل ضباطًا إلى مقر قيادة القوة وإلى إسرائيل، وأصبح، بحسب تقديرهم، الطرف العسكري الأكثر استعدادًا للمشاركة في ترتيبات “اليوم التالي” في غزة.
وأضاف التقرير أن القاعدة المخصصة للقوة الدولية داخل القطاع باتت مخططة، ويمكن البدء في إنشائها في أي وقت، إلا أن المستوى السياسي الإسرائيلي لم يمنح بعد “الضوء الأخضر” المطلوب للشروع في البناء.
وعزا التقرير التأخير إلى قرار إسرائيلي بعدم دفع خطط مستقبلية في غزة قدمًا إلى حين تنفيذ حماس مطلب نزع سلاحها، وهو شرط تضعه إسرائيل لبدء ترتيبات القوة الدولية والخطط المرتبطة بإدارة القطاع.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد أفادت، الثلاثاء، بأن أول تدريب ضمن عملية تأسيس ما يسمى “قوة الاستقرار الدولية” سيُجرى في المغرب خلال الأسابيع المقبلة، في إطار خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المتعلقة بقطاع غزة.
وأشارت إلى أن ممثلين عن مقر القيادة الأميركية في كريات غات وصلوا خلال الأيام الماضية إلى الرباط، وبدأوا التخطيط للتدريب بالتعاون مع الجيش المغربي، على أن يشمل تدريبات على إطلاق النار واللياقة البدنية وبرامج تأهيل إضافية.
وبحسب مسؤولين في “مجلس السلام” يستعد المغرب لإرسال نحو 500 جندي إلى قطاع غزة، فيما وافقت أربع دول حتى الآن على المساهمة بقوات، هي المغرب وكوسوفو وكازاخستان وألبانيا.
وكانت إندونيسيا قد أعلنت في وقت سابق استعدادها لإرسال نحو 800 جندي، لكنها لم تنضم بعد رسميًا إلى القوة متعددة الجنسيات، ولم تتقدم بطلب للوصول إلى مقر القيادة في كريات غات، وفق التقرير الإسرائيلي.