تتزامن، خلال أيام قليلة، 3 تطورات أمنية أعادت شرق آسيا إلى واجهة الحسابات الأمريكية، مع إطلاق كوريا الشمالية صاروخًا باليستيًا قبل مناورات واشنطن وسيؤول المقررة بين 17 و27 أغسطس، وزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إيتوروب في جزر الكوريل المتنازع عليها مع اليابان، وانتهاء مناورات “هان كوانغ” التايوانية التي اختبرت مواجهة حصار بحري وتعطل الاتصالات في سيناريو هجوم صيني محتمل.
وتزداد أهمية التزامن مع تصعيد بيونغ يانغ انتقاداتها للتعاون الأمريكي الياباني الكوري الجنوبي، خاصة توسع القدرات اليابانية بعيدة المدى، واقتناء صواريخ “توماهوك”، بينما تواصل القوات الصينية نشاطها بصورة شبه يومية حول تايوان. وفي 12 آب/أغسطس أثارت تدريبات بحرية صينية إندونيسية شرق الجزيرة اعتراض تايبيه، بعد أشهر من زيادة نشاط خفر السواحل الصيني في المنطقة.
ويكشف مصدر أمريكي مطلع على التقييمات الاستخباراتية في مجلس الأمن القومي ،أن واشنطن رفعت، خلال الأيام الأخيرة، مستوى متابعة التطورات في بحر اليابان، وشمال غرب المحيط الهادئ، ومحيط تايوان، مع اهتمام خاص بأي تزامن بين التحركات الروسية والكورية الشمالية والنشاط العسكري الصيني يمكن أن يضغط على قدرات المراقبة الأمريكية في أكثر من اتجاه.
ويوضح أن الإدارة لا تتعامل مع الملفات الثلاثة كجبهة عسكرية واحدة، لكنها تريد تقليل الفواصل بين آليات المتابعة الخاصة بكل منها، عبر تبادل أسرع للمعلومات مع اليابان وكوريا الجنوبية، وزيادة التنسيق بشأن الإنذار الصاروخي والمراقبة البحرية والجوية.
ويضيف المصدر أن زيارة بوتين إلى إيتوروب رفعت اهتمام واشنطن بالمناطق الشمالية القريبة من اليابان، خاصة بعد التصعيد المتبادل بين موسكو وطوكيو.
“إرم نيوز”