السياسي – قالت صحيفة “هآرتس”، الجمعة، إن الميليشيات التي يدعمها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة أصبحت عقبة أمام تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.
وأضافت الصحيفة العبرية في افتتاحيتها بعنوان “ميليشيات غزة، وكلاء إسرائيل في جرائم الحرب”: “مع اقتراب الانتخابات (المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل)، لا يمكن تجاهل الواقع المرير في غزة”.
وكشفت عن تداخل “غير مسبوق” في الأدوار، تجلى في تعاون وثيق بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك” ومجموعات فلسطينية معارضة لحركة حماس.
ولفتت إلى أن “إسرائيل تدير الآن شبكة تضم خمس ميليشيات بارزة أصبحت الذراع العملياتية للجيش والشاباك في غزة”.
وعن اعتداءات تلك الميليشيات، قالت الصحيفة إنها “تشن هجمات على المدنيين غير المقاتلين، بما في ذلك طرد سكان غزة من منازلهم بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي”.
ونقلت عن ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي لم تسمه، قوله: “يرسل الجيش والشاباك ميليشيات مسلحة ومدربة لارتكاب جرائم حرب، وأنا المسؤول عن حمايتهم أثناء عملياتهم حتى لا يتعرضوا للأذى”.
“هآرتس” حذرت من أن “مشروع الميليشيات أصبح عقبة أمام تنفيذ خطة ترامب، التي تهدف إلى إنهاء الحرب فعلياً، ونزع سلاح حماس”.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن ترامب خطة من 20 بندا بشأن غزة، تنص على وقف الحرب وتبادل المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين، وإدخال المساعدات، وانسحاب إسرائيلي مرحلي مرتبط بنزع سلاح الفصائل وانتشار قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار.
وتابعت “هآرتس”: “يجب على إسرائيل بذل جهود للمضي قدمًا على المسار الدبلوماسي في غزة، والخطوة الأولى في هذا الاتجاه هي إنهاء مشروع الميليشيات المسلحة فورًا”.
والأربعاء، كشفت الصحيفة ذاتها عن شهادات جنود وضباط إسرائيليين، بشأن ارتكاب المليشيات انتهاكات واسعة بحق الأهالي في غزة، شملت إطلاق النار، والطرد من المنازل، ونهب ممتلكات، وإحراق بيوت.
وخلصت الصحيفة إلى أن الأدلة التي جمعتها “ترسم صورة واضحة” مفادها أن المليشيات المسلحة “أصبحت ذراعًا عملياتية للجيش الإسرائيلي والشاباك داخل غزة”.
وأقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، في 5 يونيو/ حزيران الماضي، بتسليح مليشيات في غزة، بزعم استخدامها قوة ضد حماس.
وفي أبريل/ نيسان الماضي، قال وجهاء وأعيان في شمال قطاع غزة، خلال وقفة نظمتها “لجنة الإسناد الفصائلي والمجتمعي” (لجنة فصائلية محلية)، إن العصابات المتعاونة مع الجيش الإسرائيلي لا مكان لها في المجتمع الفلسطيني ولا مستقبل لها.