السياسي -متابعات
وجّه الفنان السوري شادي جميل رسالة اعتذار علنية إلى الشعب السوري، عقب الجدل الواسع والضجة التي رافقت إلغاء حفله الغنائي، الذي كان مقررًا إقامته على مسرح دار الأوبرا في العاصمة دمشق خلال يوليو/تموز الماضي.
وقال شادي جميل، في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على موقع فيسبوك، إنه يشعر بالأسف تجاه مواقفه السابقة، مؤكدًا رغبته في الاعتذار إلى الشعب السوري “مرة واثنتين وثلاثة” عن مرحلة غنّى خلالها، ووصفها بأنها “آذت الكثير من السوريين والكثير من الأمهات”.
وأضاف: “أنا اليوم طالع أعتذر من كل شاب وصبية، وكل أم قدمت شهيدًا لهذا الوطن الغالي، نحن اليوم بسوريا الجديدة، وبعهد جديد، تفاءلوا بالخير تجدوه، ابنكم شادي جميل”.
ويأتي اعتذار شادي جميل بعد مرور أسابيع على إلغاء حفله الغنائي، الذي كان مقررًا إقامته في الثامن من يوليو/تموز الماضي على مسرح دار الأوبرا في دمشق، بالتزامن مع استمرار التساؤلات والنقاشات بشأن إمكانية عودته إلى إحياء الحفلات الغنائية في سوريا مجددًا.
وكان وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح قد أعلن، في مقطع مرئي متداول، سبب إلغاء الحفل، متوعدًا بمحاسبة الجهة التي منحت الموافقات على إقامته، معتبرًا أنها تجاهلت تعميم الوزارة السابق القاضي بمنع كل من مدح النظام السوري السابق من إقامة فعاليات فنية.
وقال وزير الثقافة السوري حينها: “من مدح نظام البراميل لا يحق له الوقوف على خشبة دار الأوبرا”، وفق تعبيره، مشيرًا إلى أن من دعم النظام السابق لا يحق له العودة إلى خشبة المسرح قبل الاعتذار من السوريين.
ويعود الجدل المحيط بشادي جميل إلى مواقفه التي أعلنها خلال سنوات الحرب في سوريا، والتي تضمنت مدح النظام السوري السابق وتأييده في مناسبات عدة، إلى جانب مشاركته في فعاليات مؤيدة له. وهي مواقف عادت إلى الواجهة عقب سقوط النظام، وأثارت جدلًا واسعًا حول إمكانية عودته إلى المشهد الفني في سوريا الجديدة.
ويبدو أن اعتذار شادي جميل يأتي في سياق محاولة لفتح صفحة جديدة مع الجمهور السوري، بعدما أصبحت مواقفه السابقة عائقًا أمام عودته إلى المسارح السورية، ليبقى مدى تقبّل هذا الاعتذار مرهونًا بردود فعل السوريين، في ظل ما يمثله من تحول واضح في خطابه تجاه المرحلة السابقة، خصوصًا مع ارتباط عودته الفنية بموقفه منها.