جاري التحميل...

التجارة بين دول بريكس تبلغ 1.2 تريليون دولار

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأحد، إن حجم التجارة بين دول مجموعة بريكس بلغ 1.2 تريليون دولار، مشيرا إلى أن التكامل بين اقتصادات دول التكتل يمثل أحد المصادر الرئيسية لتنميتها.

وأضاف بوتين، خلال اجتماع بصيغة “بريكس بلس” في العاصمة الهندية نيودلهي، أن المجموعة ستواصل العمل مع الشركاء الدوليين بما يخدم مصالح التنمية الشاملة، واصفا بريكس بأنها “إحدى القوى الدافعة القوية لعملية تعزيز التعددية الحقيقية في العلاقات الدولية”.

وقال إن “أحد الموارد الرئيسية، التي لم تُستغَل بالكامل بعد، هو التكامل بين اقتصادات الدول الأعضاء”، مشيرا إلى أن التباين في الهياكل الاقتصادية والتخصصات بين دول المجموعة يتيح فرصا واسعة للتعاون وإنشاء سلاسل إنتاج جديدة تشمل التقنيات والخدمات والأسواق.

وأضاف بوتين: “نحن نتحدث بالأساس عن تشكيل منصة نمو مشتركة لمجموعة بريكس، تجمع بشكل عضوي بين المزايا التنافسية لاقتصاداتنا”.

وأشار الرئيس الروسي إلى أن “منصة الاستثمار الجديدة لمجموعة بريكس ستتيح جذب رؤوس الأموال طويلة الأجل ليس فقط للدول الأعضاء وإنما أيضا للشركاء”.

بدأت قمة بريكس أعمالها في العاصمة الهندية نيودلهي أمس السبت وتستمر ليومين، بمشاركة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، إلى جانب مصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والإمارات.

 

عن مجموعة بريكس 

مجموعة بريكس هي تكتل اقتصادي وسياسي يضم حالياً عشر دول ناشئة وكبرى. تاسست عام (2009) من  البرازيل، روسيا، الهند، والصين، وانضمت اليها في 2010 جنوب إفريقيا

وفي (2024 – 2025) انضمت اليها  مصر، إثيوبيا، إيران، الإمارات العربية المتحدة، وإندونيسيا.

تهدف المجموعة الى بناء نظام عالمي أكثر عدلاً وتوازناً بعيداً عن هيمنة التكتلات الغربية. وتعزيز التعاون الاقتصادي من خلال زيادة التبادل التجاري وتطوير منصات استثمارية مشتركة.
والاستقلال المالي بـ دعم التعامل بالعملات الوطنية وتقليل الاعتماد على الدولار من خلال بنك التنمية الجديد.

موازين قوى اقتصادية جديدة
وُصفت مجموعة بريكس  بأنها “تحدٍ كبير” للنظام السياسي والاقتصادي والمالي العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة التي هيمنت على المشهد الاقتصادي العالمي منذ الحرب العالمية الثانية. ودعا أعضاء المجموعة الأصليون إلى إنشاء نظام عالمي متعدد الأقطاب، وإلى منح صوت أقوى وأكبر للدول النامية في الشؤون الدولية، ولهذا أنشأت المجموعة بديلاً للبنك الدولي بهدف تمويل مشاريع البنية التحتية والتنمية، وتقديم آلية جديدة للدعم المالي أثناء الأزمات الاقتصادية، وهي ألية منافسة جزئياً لصندوق النقد الدولي.

وعلى الرغم من أنها لا تزال تكتلاً غير رسمي، وصف المركز البرازيلي للعلاقات الدولية (CEBRI) بريكس بأنه “أول رابطة عابرة للأقاليم لدول غير غربية على الإطلاق”، وذلك في تقرير تمهيدي للقمة المرتقبة في البرازيل.

ورغم عدم وجود أي معاهدة تأسيسية أو أمانة داعمة أو مقر رئيسي لها، إلا أن مجموعة البريكس نمت كقوة جيوسياسية واقتصادية كبيرة. إذ تمثل الكتلة أكثر من 40 بالمئة من سكان العالم وأكثر من ثلث النمو الاقتصادي العالمي، بالاستناد إلى تعادل القوة الشرائية لتتجاوز بذلك مجموعة السبع الكبرى.

كتلة اقتصادية ضخمة 

كما تسيطر دول بريكس على أسواق مهمة في العالم، بما في ذلك 40 بالمئة من إنتاج النفط العالمي، بفضل أعضائها الجدد مثل إيران والإمارات العربية المتحدة. وبحسب موقع البريكس الإلكتروني تسيطر المجموعة أيضاً على حوالي ثلاثة أرباع المواد الأرضية النادرة، وأضاف الموقع أن التبادل التجاري بين الدول الأعضاء تجاوز بالفعل تريليون دولار أمريكي.

وبحسب مركز البحوث الاقتصادية والتجارية، تقدمت دول البريكس بطلبات للحصول على 44 مليون براءة اختراع بين عامي 2009 و2023، أي أكثر من نصف جميع براءات الاختراع المسجلة عالمياً.

والبيئة موضوع مهم وملحّ لدول البريكس، فمن خلال بنك التنمية الجديد ( (NDBوافقت المجموعة على أكثر من 39 مليار دولار أمريكي لـ 120 مشروعاً، تركز على البنية التحتية والطاقة النظيفة والتنمية المستدامة.

 

التحرر من الدولار الأمريكي

اقترح قادة دول بريكس مبكراً إطلاق عملتهم الخاصة لتحدي الدولار الأمريكي، ولكنّ التقدّم في ذلك ظل بطيئاً. وبقي هذا المخطط حبيساً لمعارضة بعض الأعضاء، خصوصًا الهند، خشية من الهيمنة الاقتصادية للصين. وازدادت العراقيل أكثر عندما حذر ترامب البريكس من أن الكتلة ستواجه رسوماً جمركية بنسبة 100 بالمئة على وارداتها إلى الولايات المتحدة إذا تم الإعلان عن عملة مشتركة.

ومع ذلك تحرض الدول الأعضاء على تنويع اقتصادها بعيداً عن الاعتماد على الدولار الأمريكي. كما أنها تُجري نسبة متزايدة من تجارتها داخل المجموعة باستخدام العملات المحلية، وأنظمة دفع بديلة لنظام سويفت (SWIFT) المدعوم من الغرب.