جاري التحميل...

فرنسا: تدهور شعبية ماكرون ولوكورنو

السياسي – على بعد سبعة أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، وانتهاء فترة الرئاسية الثانية والأخيرة لإيمانويل ماكرون؛ تواصل شعبية السلطة التنفيذية الفرنسية تراجعها، حيث سجّل كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أدنى مستوى من الشعبية منذ وصولهما إلى السلطة، وفق أحدث استطلاع للرأي، والذي أجرته مؤسسة إبسوس لصالح صحيفة “لا تريبون ديمانش”، وتم نشره هذا السبت.

تم إجراء الاستطلاع عبر الإنترنت يومي الـ9 و10 أيلول/ سبتمبر الجاري، وأظهر أن 16% من الفرنسيين لديهم رأي إيجابي في رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون، أي بانخفاض قدره 5 نقاط مقارنة بشهر تموز/ يوليو الماضي.
وشهد الرئيس الفرنسي خصوصًا تراجعًا ملحوظًا لدى مؤيدي وداعمي أحزاب النهضة والحركة الديمقراطية وآفاق، حيث بلغت شعبيته بينهم 53%، بانخفاض قدره 19 نقطة.

كما تزايدت حالة عدم الثقة تجاه رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، إذ حصل على 20% من الآراء الإيجابية، وفق إبسوس، أي أقل بـ7 نقاط مقارنة بالقياس السابق. وكان التراجع كبيرًا خصوصًا لدى مؤيدي أحزاب النهضة والحركة الديمقراطية وآفاق، حيث بلغت نسبة الآراء الإيجابية 64%، بانخفاض قدره 14 نقطة.

يأتي تراجع شعبية رئيسي الجمهورية والوزراء الفرنسيين في سياق يتسم بقلق اقتصادي واجتماعي كبير، إذ تشكّل الصعوبات المرتبطة بالقدرة الشرائية الهاجس الرئيسي لدى الفرنسيين الذين شملهم الاستطلاع، حيث ذكرها 54% من المستطلعة آراؤهم.

ويأتي مستقبل النظام الاجتماعي في المرتبة الثانية، إذ يشكّل مصدر قلق لـ40% من المستطلعة آراؤهم. ثم تأتي البيئة والهجرة في المرتبة التالية، بنسبة 31% لكل منهما. ويكمل مستوى الدين العام والعجز في المالية العامة قائمة أبرز مخاوف الفرنسيين بنسبة 30%.

تعكس هذه النتائج بالتالي تزايد انعدام الثقة في السلطة التنفيذية، بما في ذلك لدى جزء من ناخبيها ومؤيديها (حزبا النهضة والحركة الديمقراطية مثلاً)، وذلك في وقت تظل فيه المخاوف المرتبطة بالقدرة الشرائية ومستقبل النموذج الاجتماعي في صميم انشغالات الفرنسيين.