السياسي -متابعات
بدأت الشائعات تتناثر حول إمكانية لحاق رياض محرز، نجم مانشستر سيتي والأهلي السعودي السابق، بحكيم زياش لخوض تجربة فريدة في ملاعب أمريكا الجنوبية، أو الذهاب لدوري أفريقي عبر بوابة الوداد الرياضي المغربي، غير أن “محارب الصحراء” أغلق هذا الباب تمامًا، واضعًا حدًا لكل التكهنات التي حاولت الزج به في مغامرة غير محسوبة.
الفارق المالي الضخم وعقبة الراتب الخيالي
يقف الجانب المالي كحائط صد منيع أمام أي محاولة لاستقطاب النجم الجزائري إلى الملاعب البرازيلية أو المغربية، فراتب رياض محرز الضخم الذي اعتاد تقاضيه يمثل عبئًا يستحيل على ميزانيات تلك الأندية تحمله.
لا يملك أي ناد في المغرب أو البرازيل القدرة على دفع حتى 20% من مستحقاته الحالية، مما يجعل فكرة التعاقد معه مستحيلة من الناحية الاقتصادية، ما لم يقرر التنازل عن الغالبية العظمى من مكتسباته المالية، وهو أمر غير وارد في هذه المرحلة من مسيرته الاحترافية.
التراجع الفني وحسابات المكانة الدولية
يمثل الانتقال إلى بطولات مثل الدوري العربية تراجعًا فنيًا لا يتماشى مع طموحات لاعب حمل شارة قيادة منتخب بلاده لسنوات طويلة، وتوج بأعتى الألقاب القارية والأوروبية رفقة مانشستر سيتي.
بعد مشوار حافل بالذهب واعتزاله الدولي الأخير، يدرك محرز أن التوجه نحو هذه المسابقات سيقلل كثيرا من قيمته التسويقية ومكانته العالمية، إذ يفضل الجزائري الحفاظ على صورته كنجم من الفئة الأولى بدلًا من خوض غمار منافسات لا تضيف لرصيده التاريخي شيئًا بعد رحلة حافلة بالبطولات الكبرى.
الرغبة في البقاء والاستقرار داخل المملكة
وجد محرز وعائلته استقرارًا ملحوظًا في المملكة العربية السعودية، وهو ما يجعله متمسكًا بالبقاء داخل حدود دوري روشن للمحترفين.
يعلم النجم الجزائري جيدًا أن وجوده كاسم بارز ارتبط بالمشروع الرياضي السعودي يمنحه أفضلية مطلقة للانضمام إلى ناد محلي آخر بمجرد فتح باب الانتقالات الشتوية في شهر يناير.
يفضل محرز التريث والحفاظ على جاهزيته داخل البيئة التي اعتاد عليها، لثقته التامة بأن فرص استمراره بين كبار الدوري السعودي تظل هي الخيار الأمثل والأنسب لمستقبله الرياضي والمعيشي.
Seja muito bem-vindo à sua nova casa, Hakim Ziyech! 🏟️🧙 #VamosBOTAFOGO pic.twitter.com/QBpQE9fKs5
— Botafogo F.R. (@Botafogo) September 12, 2026
شراسة الكرة اللاتينية وهاجس اللياقة البدنية
تعد طبيعة كرة القدم في أمريكا الجنوبية أحد أكبر العوائق الفنية والبدنية أمام محرز في الوقت الحالي، فالدوري البرازيلي يتسم بنسق بدني عنيف وجنون في وتيرة وضغط المباريات، مع سفر متواصل عبر مسافات جغرافية شاسعة.
لا يبدو هذا النمط مناسبًا للاعب بلغ سن الـ35، إذ يعتمد أسلوبه على المهارة الفردية والذكاء التكتيكي بدلًا من الصراعات البدنية الشاقة؛ لذا فضل محرز الابتعاد عن مغامرة غير مأمونة العواقب قد تعرض جسده للإرهاق التام، رافضا تكرار مسار زياش والذهاب إلى المجهول.