أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أن قواته عثرت خلال عمليات تمشيط في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان على موقع يحتوي على فتحة نفق تابعة لـ”حزب الله” ومنصات إطلاق صواريخ، كانت موجهة نحو إسرائيل، فيما نشر رئيس حكومة الاحتلال المأزوم بنيامين نتنياهو مقاطع فيديو مستغلا اياها في حملته الانتخابية التي وصف المراقبون اجواءها بان حزب الله الناخب الاول له.
انفاق وقذائف حزب الله بيد الاحتلال
وقال الجيش في بيان أن المنصات المكتشفة كانت تحتوي على 32 قذيفة صاروخية، وأنها تركت في المنطقة قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مؤكدا أن القوات دمرت الموقع والمنصات بالكامل، في إطار عملياتها المستمرة لتقويض القدرات العسكرية لـ”حزب الله” ومنع أي هجمات محتملة ضد الإسرائيليين أو القوات المنتشرة على الحدود الشمالية.
وشدد الجيش الإسرائيلي على أنه لن يسمح لـ”حزب الله بالمساس بمواطني إسرائيل وقواته، وأنه سيواصل العمل على إزالة التهديدات، مع مواصلة التزامه باتفاق وقف إطلاق النار”.
وأقامت إسرائيل خلال العمليات العسكرية ما تصفه بـ”المنطقة الأمنية” داخل الأراضي اللبنانية، فيما تطالب بيروت بانسحاب القوات الإسرائيلية وبسط سلطة الدولة والجيش اللبناني على كامل أراضي الجنوب.
وتقول إسرائيل إن استمرار وجود قواتها في المنطقة يهدف إلى منع حزب الله من إعادة بناء بنيته العسكرية وتهديد البلدات الشمالية، وربط وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الانسحاب من المنطقة بنزع سلاح الحزب.
نتنياهو يستثمر التقدم الاسرائيلي لصالح حملاته الانتخابية
وخلال الساعات الماضية عمد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى نشر فيديوهات من لبنان على حسابه في إكس، للدلالة على “المكاسب” العسكرية والسياسية التي تحققت إثر المواجهة مع حزب الله.
فيما بدا أن “التفوق العسكري الإسرائيلي في الميدان اللبناني” شكل ورقة انتخابية “رابحة” لنتنياهو من أجل تقليص الفارق أمام منافسيه في استطلاعات الرأي داخل إسرائيل.
لا سيما أن إعلانه سيطرة القوات الإسرائيلية على مرتفعات علي الطاهر أتى ليرفع من حظوظه الانتخابية، مستفيداً بحسب خبراء ومراقبين من “محدودية خيارات حزب الله” بالردّ، لأن أي ردّ سيفتح الباب أمام مواجهة عسكرية واسعة قد يكون نتنياهو يسعى إليها لتحسين وضعيته بالانتخابات.
صمت حزب الله
وفي حين التزم حزب الله الصمت بعد السيطرة على منشأة علي الطاهر من دون إعلان الردّ عسكرياً، واصل نتنياهو الاستثمار ب “إنجاز” علي الطاهر كما وصفه، من دون أن يغفل الإشارة إلى الانقسام السياسي حول ما جرى بعدما نشر على “إكس” مقطع فيديو لأحد المعارضين لحزب الله يشرح فيه ماذا يعني سقوط علي الطاهر وهزيمة حزب الله.
كما لم يكتف نتنياهو بنشر هذا الفيديو، بل نشر أيضا مقطعا آخر للنائب عن حزب الله رائد برّو/ وراح يروّج لنفسه انتخابياً كاتبا: “أعداء إسرائيل يريدون سقوط نتنياهو – لا يمكننا السماح لهم بالانتصار”.