جاري التحميل...

بعد الترميم.. مرسم فاتح المدرّس يستعيد الحياة في دمشق

السياسي -متابعات

تعتزم وزارة الثقافة السورية، يوم غدٍ الأحد، افتتاح مرسم الفنان السوري الراحل فاتح المدرّس، أحد أبرز روّاد الفن التشكيلي الحديث، إحياءً لذاكرة المكان ومقتنيات الفنان الذي غاب عن عالمنا منذ 27 عامًا.

ويأتي افتتاح المرسم الذي أُسِّس قبل أكثر من نصف قرن في ساحة النجمة في حي الشعلان وسط العاصمة دمشق، عقب شهرين من إطلاق مشروع لإعادة تأهيله بتعاون بين الوزارة ومؤسسة دمشق للثقافة والفكر والفنون والتنمية.

وقالت وزارة الثقافة في بيان رسمي “إن المرسم أُعيد تأهيله وصيانة مقتنياته، ومعالجة الجدران وحمايتها من الرطوبة، وتجهيز المكان بالطاقة والإضاءة المناسبة لاستضافة المعارض وورش العمل الفنية، مع الحفاظ على أدوات ومقتنيات المدرّس من فراشٍ وريش وألوان في مكان مخصص إلى جانب جداريته الفنية الضخمة”.

وأكدت الوزارة “أن ترميم المرسم يُمثل خطوة أولى لإحياء مراسم رواد الحركة التشكيلية السورية، وإعادة تفعيلها مساحات حية للمعارض وورش العمل والفنانين”.

وأوضحت “أن المرسم سيستضيف أول معرض بعد تأهيله للفنان خالد العطار تحت عنوان (أحد عشر عاماً)، وهو أحد الفنانين المشاركين في الثورة السورية، تعرّض للاعتقال عدة مرات إبان الثورة قبل أن يُغادر البلاد”.

ووُلد فاتح المدرّس في قرية حريتان شمالي محافظة حلب عام 1922، وعاش في كنف والدته التي عُرف عنه تعلقه الشديد بها حتى أواخر حياته، إثر فقدانه لوالده وهو طفل صغير.

وشكّلت طفولة المدرّس التي عاشها في الريف جزءاً من ذاكرته التشكيلية التي اتضح صداها من خلال لوحات الفنان الذي برزت موهبته في سنّ صغيرة.

واستطاع المدرّس الذي توفي في الـ28 من حزيران/يونيو 1999، أن يوصل الفن السوري للعالمية بلوحات لافتة انغمست في تفاصيل البيئة والحياة السورية ومزجت بين عملية الغرب وروحانية الشرق، وتصدرت معارضاً مختلفة، وحازت جوائز عربية وعالمية فضلاً عن الجوائز المحلية.

وأقام المدرس عدداً من المعارض المشتركة منها معرض في روما مع (براك ميرو وشيندر وزادكين وبيكاسو وبومايستر عام 1972)، ومعرض مشترك مع لؤي كيالي في متحف حلب 1976، واقتنيت أعماله من قبل عدد من الشخصيات العربية والعالمية.