جاري التحميل...

“مطلوب عائليا”..يستثمر بنجومية كريم عبد العزيز بسيناريو مكرر

السياسي -متابعات

يكاد يكون النجاح في اعتلاء صدارة الإيرادات في الأيام الأولى من طرحه، بمثابة الملمح الوحيد الإيجابي في فيلم “مطلوب عائليا” الذي يعود به الفنان المصري كريم عبد العزيز إلى السينما، من خلال قصة تحاول أن تمزج بين الضحك والأجواء الاجتماعية العائلية.

ويحكي العمل قصة “فاروق”، الأب المشغول عن زوجته “مي” وأولاده، بسبب عمله المرهق الذي يستنزف كل وقته، كمدير لأحد محال التسوق الكبرى، فضلا عن رغبته في تحقيق المزيد من النجاحات المهنية.

ويعتقد “فاروق” أنه زوج وأب ناجح، لمجرد أنه يوفي بكل متطلبات عائلته المادية، وينجح في أن يجعلهم يحافظون على مستوى اجتماعي راق، وسط أزمات اقتصادية عنيفة تعصف بالمجتمع وتجعل كل طبقة مهددة بالهبوط  إلى الطبقة الأدنى منها.

تتطور الأحداث حين يأتي شقيق الزوجة ليقيم مع الأسرة، ثم يتورط “فاروق” مع عصابة إجرامية خطيرة تهدد عائلته إن لم يمتثل لها في مطالب بعينها، لتتحول الحبكة إلى مطاردات وأجواء إثارة وأكشن.

وبدا السيناريو مكررا ومفككا للغاية، فالأحداث تقفز من حالة إلى أخرى دون مبرر، وهوية العمل ظهرت مشتتة ما بين “الكوميدي اللايت” والمحاولات غير المقنعة لإبراز أنه يحمل رسالة اجتماعية تتعلق بأساليب التربية الحديثة.

كما قامت الحبكة الدرامية على فكرة عامة معادة وشديدة التقليدية، بل وتستلهم تراث كريم عبد العزيز السينمائي نفسه، وتحديدا فيلمه الشهير “حرامية في تايلاند”، لاسيما فكرة الزوج المنشغل عن زوجته والتي تتعزز بتواجد طرف ثالث وهو بمثابة “حاجز نفسي” بينهما.

وتم تصوير معظم أحداث النصف الثاني من الفيلم في ماليزيا، وهو خيار ربما يكون نجح في تغيير إيقاع العمل بصريا وتنويع الخلفية المكانية، لكن الأهم أن يأتي ذلك ضمن مبرر درامي وأن يضيف المكان للحدث أو يساهم في تطويره، وهو ما لم يحدث، حيث ظلت تلك الخلفية بمثابة “ديكور بصري” يمكن الاستغناء عنه دون أن تتأثر القصة.

ورغم كل ذلك، بات من الواضح أن ظهور نجم بارز بحجم  كريم في عمل جديد يأتي بمثابة حدث فني بحد ذاته، نظرا لما يمتلكه من حضور طاغ وشعبية جارفة وتراث قديم من النجاحات المبهرة التي تعزز الإقبال الجماهيري على أعماله.

ولم يكن غريبا أن يتصدر “مطلوب عائليا”، الذي يشارك في بطولته مصطفى خاطر وياسمين صبري، إخراج معتز التوني وتأليف شريف الليثي، سباق الإيرادات في مصر، محققا أكثر من 22 مليون جنيه في الأيام الأربعة الأولى من عرضه.