السياسي -متابعات
ربما لم تحظَ الفنانة الراحلة نجوى علوان التي تمر اليوم الأربعاء ذكرى وفاتها السابعة، بأدوار بطولة مطلقة لها في أعمال درامية خلال مسيرتها الفنية، إلا أنها استطاعت أن تحفر اسمها في ذاكرة الجمهور من خلال الأدوار التي لعبتها في مسلسلات سورية عدة استطاعت خلالها خطف الأنظار بأدائها اللافت.
وتركت الفنانة علوان التي رحلت مبكراً وبشكل مفاجئ إرثاً درامياً بارزاً أثبت حضورها وسط الساحة الفنية التي ضمت نجوماً في أعمال شاركت فيها وتركت بصمة لا تزال حاضرة رغم مرور سنوات على رحيلها.
ومن أبرز المحطات الدرامية التي ميزت مسيرة الفنانة الراحلة التي انطلقت منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، مسلسل “التغريبة الفلسطينية” ومسلسل “عصي الدمع” اللذين ظلا شاهدين على إبداعها وموهبتها في أوج الفترة الذهبية للدراما السورية.
وعُرض مسلسل “التغريبة الفلسطينية” عام 2004، وقدمت فيه علوان دور “لطيفة” ابنة أحد وجهاء القرية، حيث استطاعت أن تتقمص شخصية المرأة المغرورة التي تنشأ في بيئة ميسورة الحال وتتزوج من مسعود الذي ينتمي لطبقة اجتماعية فقيرة فتنظر إليه وإلى عائلته نظرة استعلاء وفوقية.
ومع مرور السنوات وتبدل الأحوال والظروف وسفرها مع زوجها خارج فلسطين تتكسر ملامح الاستعلاء لدى لطيفة التي يُقرر زوجها في نهاية المطاف أن يرد اعتباره ويتزوج عليها بامرأة أخرى.
وحقق مسلسل “التغريبة الفلسطينية” الذي أخرجه الراحل حاتم علي وشارك في بطولته فنانون بارزون، ومنهم: خالد تاجا وجمال سليمان وتيم حسن وباسل خياط وجولييت عواد، نجاحاً لافتاً ولا يزال من ضمن الأعمال التي تلقى إقبالاً ومشاهدة حتى اليوم.
وفي دور مختلف في مسلسل “عصي الدمع” المعاصر، استطاعت علوان في العمل الذي ناقش قضايا اجتماعية مهمة تتعلق بالمرأة باختلاف ظروفها أن تؤدي دور فنانة وزوجة سابقة لمهندس جسد دوره جمال سليمان.
وحملت شخصية علوان في ذلك المسلسل أبعاداً نفسية واجتماعية عكست قهر المرأة ومعاناتها بعد الانفصال عن الرجل الذي أحبته والصدمة النفسية التي ظلت مرافقة لها والثمن الذي دفعته اجتماعياً وحرمانها من سلامها الداخلي.
وتخرجت نجوى علوان في المعهد العالي للفنون المسرحية في العاصمة دمشق، وكانت بداياتها الفنية عام 1992 في مسلسل “السيرة العربية”، لتتوالى الأعمال الفنية لاحقًا عليها، ومن أبرز المسلسلات التي شاركت بها “نهارات الدفلي، “هوى بحري”، “على طول الأيام”، “طريق النحل”، “مذكرات عائلة”.