أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إعفاء من كثير من العقوبات والقيود والرسوم الجمركية المرتبطة بروسيا، قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقعه الشهر الماضي.
ويأتي الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب في وقت أبدى فيه تقاربا مع روسيا، ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن أوكرانيا تحتاج إلى قائد جديد، وبعد ايام من اعلان توقيع اتفاقية بموجبها تزود روسيا الولايات المتحدة بمادة الديزل
وعلق ترامب العقوبات الجديدة التي أقرها الكونغرس على روسيا، قائلا إن إعفاء روسيا من تلك العقوبات يصب في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة.
وجاء في بيان لترامب نشر على موقع البيت الأبيض: “أرفض فرض العقوبات والقيود والتعريفات الجمركية المنصوص عليها في قانون غراهام (الذي كان مؤلفه الرئيسي السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام) وقد أكدت للكونغرس أن هذا يصب في مصلحة الولايات المتحدة الحالية”. ((وأضاف: “وفقا للمادة 115 من قانون غراهام أرفض فرض الرسوم المنصوص عليها في المادة 113”)).
وكان التشريع، الذي يعد السناتور الراحل ليندسي غراهام أبرز داعميه في الكونغرس، سيفرض رسوما جمركية تصل إلى 100 بالمئة خلال 30 يوما على جميع السلع الواردة إلى الولايات المتحدة من أكبر 5 دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز الروسي، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز الروسيين عن علم بعد 30 يوما من إقرار القانون، أو تكون من بين أكبر 5 دول تساعد روسيا على التهرب من العقوبات.
وتنص المادة 113 من القانون على فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على أكبر 5 دول مستوردة للنفط والغاز الروسي.
كما أكد أنه لن يزيد الرسوم الجمركية الأمريكية على البضائع الروسية بنسبة 500%، كما هو مطلوب بموجب القانون الذي يشدد العقوبات ضد روسيا.
كما ألغى العقوبات المفروضة على العديد من كبار القادة الروس والشركات الروسية، بما في ذلك البنوك.
وأكد بيان ترامب أن الاستثناءات الواردة في البيان “ستظل سارية المفعول إلى أن يقرر الرئيس أو وزير الخارجية، بالتشاور مع وزير الخزانة والممثل التجاري الأمريكي، حسب الاقتضاء، ضرورة اتخاذ مزيد من الإجراءات”. ولم يحدد الأمر أي إطار زمني لهذه الاستثناءات.
ووفقا للمادة 115، يملك الرئيس صلاحية رفض العقوبات والرسوم المنصوص عليها في القانون المذكور. وللقيام بذلك، عليه أن يقدم إلى الكونغرس مبررا بأن هذا القرار يصب في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة.
ووقع ترامب في 18 سبتمبر الماضي على مشروع قانون أقره الكونغرس يفرض عقوبات على القيادة السياسية والعسكرية الروسية العليا، والشركات المملوكة للدولة، وعقوبات ثانوية على شركاء روسيا التجاريين.
ووفقا للقانون، يتعين على إدارة واشنطن، في غضون 30 يوما من التوقيع، أي في 18 أكتوبر، تحديد الكيانات والأفراد الذين قد يخضعون للقيود، أو اعتبار هذه الإجراءات التقييدية الجديدة غير متوافقة مع مصالح الولايات المتحدة، وإخطار الكونغرس بذلك.
ووقع ترامب قانون غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر.
وقال ترامب في الأمر التنفيذي الذي أصدره البيت الأبيض، الجمعة: “قدمت إلى الكونجرس شهادة بأن إصدار هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة”.
وأثارت دول، من بينها الهند، أكبر مستورد للنفط الروسي، مخاوف بشأن مشروع قانون العقوبات على روسيا.
وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي يخوض فيها الجمهوريون بزعامة ترامب معركة للحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في مجلسي الكونجرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تنطوي على خطر زيادة أسعار النفط أكثر، في وقت يواجه فيه الأمريكيون بالفعل ارتفاعا في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.