السياسي -متابعات
بعد أسبوع واحد فقط من تسجيل مستويات قياسية، أظهرت الأسهم الأمريكية علامات الإجهاد، وبدأ المستثمرون يشعرون بالقلق بشأن العوائد على تريليونات الدولارات التي ضُخت في مجال الذكاء الاصطناعي، وبالنسبة للمستهلكين الأمريكيين، قد يعني هذا اقتصاداً أكثر زعزعة خلال الفترة القادمة.
وعند إغلاق تداولات الخميس الماضي، انخفض مؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 1% عن مستواه القياسي المسجل قبل أسبوع، في حين هبط مؤشر “ناسداك” المتركز في قطاع التكنولوجيا بأكثر من 3% دون ذروته التي سجلها خلال الفترة ذاتها.
وأغلقت “وول ستريت” الأسبوع على انخفاض حاد، مع تعرض أسهم شركات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي مثل كورويف وبرودكوم وغيرها لضغوط متجددة، وتأثرت بالمخاوف من أن شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي المثقلة بالديون قد لا تحقق أرباحاً في الوقت المناسب لسداد ديونها، لا سيما مع توقع ارتفاع تكاليف الاقتراض.
ومن بين العوامل التي أدت إلى هبوط المؤشرات أيضاً تزايد المخاوف من قدرة شركات تقنية الذاكرة في الصين على تقويض منافسيها الغربيين أو حتى التغلب عليهم ، بحسب تقرير لـ “إن بي سي نيوز”.
تزايد الحذر
في هذه الأثناء، بدأ المستثمرون في بيع السندات الداعمة لبعض مراكز البيانات، ويعود ذلك أساساً إلى المخاوف من أن إيرادات الذكاء الاصطناعي لن تكون كافية لتغطية المبالغ الضخمة التي تم اقتراضها لتمويل بناء هذه المراكز.
وخفض الخبير الاقتصادي إد يارديناي، توقعاته لمؤشر “إس آند بي 500” إلى 7,900 نقطة بحلول نهاية العام، بدلاً من 8,400 نقطة، بسبب ما وصفه بتزايد حذر المستثمرين بشأن تجارة الذكاء الاصطناعي، والشكوك المستمرة حول التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.
وأدت موجة بيع جديدة في أسهم التكنولوجيا إلى تسجيل مؤشر “ناسداك 100” أسوأ أداء أسبوعي له منذ اضطرابات الرسوم الجمركية في أبريل/نيسان 2025، وسط تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن استدامة تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي، واحتدام المنافسة في صناعة أشباه الموصلات، ما عزز الضغوط البيعية على شركات كبرى في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة.