كشفت وكالة “أكسيوس” إن عملية تفجير اجهزة البيجر التي نفذتها اسرائيل أدت إلى تعطيل جزء كبير من نظام القيادة والسيطرة العسكري لـ”حزب الله”.
وقد أشار مسؤولون إسرائيليون إلى أنهم يتوقعون تصعيداً كبيراً على الحدود الشمالية بعد الهجوم، وأوضحوا أن القوات الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى تحسباً لأي رد محتمل من الحزب.
وقال مصدر مطلع إن العملية نُفذت بعد أن تم الموافقة عليها خلال اجتماعات أمنية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكبار أعضاء حكومته ورؤساء الأجهزة الأمنية.
جاء ذلك بعد يوم من زيارة المبعوث الأمريكي عاموس هوكشتاين لإسرائيل وتحذير نتنياهو من عواقب التصعيد الكبير في لبنان.
وأضاف مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو ووزير الجيش يوآف غالانت قضيا عدة ساعات في مركز قيادة الجيش الإسرائيلي في تل أبيب يوم الثلاثاء.
حسين مرتضى يدعوا الجميع الى عدم تداول صور وفيديوهات قتلى وجرحى حزب الله اللبناني حفاظاً على مشاعر أهاليهم
و هو الذي كان يركب الطائرة الحربية في سوريا ويتوعد بها السوريين واطفالهم بحرقهم في ادلب pic.twitter.com/KSzlcJWcRc
— عمر مدنيه (@Omar_Madaniah) September 17, 2024
كما قررت اللجنة الأمنية الإسرائيلية مساء الاثنين تحديث أهداف الحرب لتشمل “العودة الآمنة للإسرائيليين” إلى منازلهم على الحدود مع لبنان.
وصرح مكتب نتنياهو أن “إسرائيل ستواصل العمل لتحقيق هذا الهدف”، وبيّن مسؤولون إسرائيليون أن قرار تحديث أهداف الحرب كان يهدف إلى الإشارة إلى تحول اهتمام إسرائيل من غزة إلى الجبهة اللبنانية.
وأوضح مصدر مطلع على القضية لـ”أكسيوس” أن إسرائيل نفذت العملية بهدف نقل صراعها مع “حزب الله” إلى مرحلة جديدة، مع محاولة تجنب تصعيد النزاع إلى مستوى حرب شاملة.
وأضاف أن العملية كانت تهدف إلى تقويض ثقة “حزب الله” وخلق شعور في صفوف قواته بأنها تحت المراقبة الكاملة من قبل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.
وأشار المصدر إلى أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية قدرت أن “حزب الله” من المحتمل أن يرد بهجوم كبير ضد إسرائيل.
وقد أسفر انفجار أجهزة الاتصال اللاسلكية عن إصابة أكثر من 2500 شخص من أعضاء “حزب الله” في مناطق متفرقة من لبنان.
وأعلن وزير الصحة اللبناني فراس الأبيض استشهاد 9 أشخاص بينهم طفلة، وإصابة نحو 2750 شخصاً، غالبيتهم من عناصر “حزب الله”، يوم الثلاثاء، جراء انفجار أجهزة لاسلكية في مناطق مختلفة.
كما أعلن “حزب الله” اللبناني مساء الثلاثاء في بيان مقتل طفلة واثنين من عناصره، وإصابة عدد كبير بجراح نتيجة انفجار أجهزة تلقي الرسائل المعروفة بالـ”بيجر” الموجودة لدى عدد من العاملين في وحدات الحزب المختلفة. وأكد “حزب الله” في بيانه أنه “بعد تدقيق الوقائع والمعطيات، نحمل العدو الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء الإجرامي الذي طال المدنيين أيضاً، وأسفر عن عدد من الشهداء وإصابة عدد كبير بجراح مختلفة”.
#حسين_مرتضى
الرجاء من الجميع عدم نشر أي فيديوهات وصور للحدث في #الضاحية_الجنوبية وخصوصا الجرحى..(حسب الإعلام وصل عددهم حتى الآن إلى اكثر من الفي جريح )
طبعاً هو نفسه كان لا يمانع من نقل صور وفيديوهات قتلى وجرحى اخواننا في #سوريا بل وكان يتشمت بهم وشهدائهم اثناء قصفهم !! pic.twitter.com/jdhvFfLMh4
— PIC | صـور من التـاريخ (@inpic0) September 17, 2024
قال مصدر أمني لبناني كبير ومصدر آخر لـ«رويترز» إن جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) زرع كميات صغيرة من المتفجرات داخل 5 آلاف جهاز اتصال (بيجر) تايواني الصنع طلبها «حزب الله» اللبناني قبل أشهر من التفجيرات التي وقعت أمس (الثلاثاء).
وتكشف التفاصيل عن خرق أمني غير مسبوق لـ«حزب الله» أدى إلى تفجير آلاف الأجهزة في أنحاء لبنان، ما أسفر عن مقتل 9 أشخاص إلى جانب إصابة ما يقرب من 3 آلاف، بينهم مقاتلون من الجماعة والسفير الإيراني في بيروت.
وتعهد الحزب المتحالف مع إيران بالرد على إسرائيل التي يرفض جيشها التعليق على الانفجارات.
وقالت عدة مصادر لـ«رويترز» إن المؤامرة استغرقت على ما يبدو عدة أشهر من أجل التحضير.
وقال المصدر الأمني اللبناني الكبير إن الحزب طلب 5 آلاف جهاز اتصال من إنتاج شركة «غولد أبوللو» التايوانية. وتقول عدة مصادر إنها وصلت إلى البلاد في الربيع.
وعرض المصدر الأمني اللبناني الكبير صورة للجهاز، وهو من طراز «إيه بي 924»، وهو مثل أجهزة المناداة الأخرى التي تستقبل وتعرض الرسائل النصية لاسلكياً؛ لكنها لا تستطيع إجراء مكالمات هاتفية.
وقال مصدران مطلعان على عمليات «حزب الله» لـ«رويترز» هذا العام، إن مقاتلي الحزب يستخدمون الأجهزة بوصفها وسيلة اتصال منخفضة التقنية، في محاولة للتهرب من أنظمة تعقب المواقع الإسرائيلية.
لكن المصدر اللبناني الكبير قال إن الأجهزة تم تعديلها «في مرحلة الإنتاج» من قبل جهاز المخابرات الإسرائيلي.
وأضاف المصدر أن «(الموساد) قام بحقن لوح داخل الأجهزة يحتوي على مادة متفجرة تتلقى شفرة من الصعب جداً اكتشافها بأي وسيلة، حتى باستخدام أي جهاز أو ماسح ضوئي».
وقال المصدر إن 3 آلاف من أجهزة «البيجر» انفجرت عندما وصلت إليها رسالة مشفرة أدت إلى تفعيل المواد المتفجرة بشكل متزامن.
وقال مصدر أمني آخر لـ«رويترز» إن ما يصل إلى 3 غرامات من المتفجرات كانت مخبأة في أجهزة الاتصال الجديدة، ولم تكتشفها الجماعة لعدة أشهر.
ولم ترُد إسرائيل ولا «غولد أبوللو» على طلبات «رويترز» للتعليق.