تعرب الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” عن بالغ القلق والاستغراب إزاء قرار سلطة النقد الفلسطينية والبنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة ، القاضي بالشروع في خصم أقساط القروض من المقترضين، وفي حال تعذر ذلك بسبب انعدام الأرصدة، يتم اللجوء إلى الخصم من الكفلاء، بما يفضي إلى خلق توترات ونزاعات اجتماعية خطيرة بين أبناء الشعب الفلسطيني.
وتؤكد “حشد” أن هذا القرار يأتي في سياق كارثي غير مسبوق، يتمثل في استمرار جرائم الإبادة الجماعية والحصار الخانق، وما ترتب عليهما من انهيار اقتصادي شامل، وارتفاع حاد في معدلات البطالة والفقر، الأمر الذي أفقد الغالبية الساحقة من المقترضين القدرة الفعلية على الوفاء بالتزاماتهم المالية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن نسبة كبيرة من هذه القروض قد مُنحت لغايات توفير السكن أو تمويل مشاريع صغيرة، وهي القطاعات التي تعرضت لتدمير واسع وممنهج من قبل قوات الاحتلال، دون أن يحصل المتضررون على أي تعويضات أو بدائل اقتصادية تُمكنهم من إعادة بناء حياتهم أو سداد التزاماتهم.
وفي هذا الإطار، تشدد “حشد” على أن الاستمرار في تنفيذ هذه الإجراءات المالية القسرية، في ظل الظروف الاستثنائية القائمة، يشكل إخلالاً بمبادئ العدالة والإنصاف، ويتعارض مع الالتزامات القانونية والأخلاقية الواجبة تجاه حماية الفئات المتضررة وضمان الحد الأدنى من الأمن الاجتماعي.
وعليه، تناشد الهيئة الدولية “حشد” سلطة النقد الفلسطينية وكافة البنوك العاملة إلى:
الوقف الفوري لكافة إجراءات الخصم المتعلقة بالقروض.
تعليق الملاحقات المالية بحق المقترضين والكفلاء.
اعتماد سياسات مالية استثنائية تراعي الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الراهنة.
كما تدعو إلى ربط استئناف الخصومات بتوفر شروط موضوعية، وفي مقدمتها تعويض المتضررين، وإعادة إنعاش سوق العمل، أو على الأقل تأجيل هذه الإجراءات حتى نهاية العام الجاري، بما يخفف من حدة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية القائمة.
وتؤكد “حشد” أن حماية السلم الأهلي وتعزيز صمود المواطنين يجب أن يتصدر أولويات كافة الجهات الرسمية والمالية، خاصة في ظل هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.







