السياسي – فجّر فيديو نشره المتطرف إيتمار بن غفير، موجة غضب وتلاسن حاد داخل الحكومة والجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية، وسط اتهامات علنية له بتعمد إلحاق أضرار سياسية ودبلوماسية جسيمة بتل أبيب على الساحة الدولية.
وأثارت هذه المشاهد ردود فعل غاضبة؛ حيث انضم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المنتقدين، مؤكداً في تصريح رسمي أن السلوك الذي انتهجه بن غفير مع نشطاء السفينة “لا يتوافق مع القيم والمعايير المتبعة”.
من جانبه، شن وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر هجوماً لاذعاً وعنيفاً ضد بن غفير، قائلاً: “لقد ألحقت ضرراً بالدولة عن علم عبر هذا الاستعراض المخزي، وليست هذه هي المرة الأولى؛ لقد أهدرت جهوداً هائلة ومهنية نجح في تحقيقها الجميع من جنود الجيش إلى موظفي الخارجية.. باختصار أنت لا تمثل وجه إسرائيل”.
ورد بن غغير على الهجوم متخندقاً خلف مواقفه المتطرفة بالقول: “هناك واهمون في الحكومة لم يفهموا بعد كيف يجب التعامل مع مؤيدي الإرهاب والتضامن مع حماس، وعلى وزير الخارجية أن يدرك أن إسرائيل لن تكون ملطشة لأحد، ومن يدخل حدودنا لدعم الإرهاب لن ندير له الخد الآخر وسينال عقابه”.
وفي الساحة الأمنية، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول عسكري بارز قوله إن قيادة الجيش والأجهزة الأمنية أصيبت بالذهول والصدمة من تصرف بن غفير، كاشفاً أن الرقابة العسكرية ووزارة الخارجية فرضتا حظراً مشدداً على توثيقات اقتحام السفينة لمنع تزويد المنظمين بـ “صورة نصر” واستغلالها ضد إسرائيل دولياً، إلا أن بن غفير استغل حصانته واقتحم السجن لغايات الاستعراض السياسي الداخلي.
وأضاف المسؤول: “إن منظمي الأسطول البحري سعوا إلى إحداث استفزازٍ واقتناص عناوين صحفية دولية تُظهرنا بشكلٍ سلبي، وبن غفير قدمها لهم على طبق من ذهب، ومن يدفع ثمن هذه الحماقة السياسية هي إسرائيل وتماسكها الدبلوماسي”.
وعلى الصعيد الدولي، تسبب استعراض بن غفير في أزمة دبلوماسية متصاعدة؛ إذ أعلنت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني عن استدعاء السفير الإسرائيلي في روما فوراً لجلسة توبيخ واستيضاح، واصفة صور بن غفير بـ “غير المقبولة بتاتاً”، ومطالبة باعتذار رسمي عن المعاملة المهينة التي تعرض لها النشطاء.
كما هاجم رئيس كوريا الجنوبية “لي جيه ميونغ” الحكومة الإسرائيلية علناً، متهماً إياها باختطاف مواطن كوري من على متن السفينة بشكل غير قانوني وينتهك المواثيق الدولية، واصفاً السلوك الإسرائيلي بالهمجي والمبالغ فيه وغير اللائق كلياً.









