الرئيس الاسرائيلي: العنف والتطرف يتفشيان في مجتمعنا

أقرّ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، بتفشي مظاهر العنف والتطرف داخل المجتمع اليهودي ضد المسلمين والمسيحيين، منتقداً ما وصفه بـ”حالة التوحش والانحدار الأخلاقي”.

-وجاءت تصريحات هرتسوغ، خلال مراسم منح “جائزة القدس لوحدة إسرائيل”، وفق ما أوردته هيئة البث العبرية الرسمية، حيث تطرق إلى تصاعد أعمال العنف في المجتمع الإسرائيلي، بما في ذلك اعتداءات المستوطنين والانتهاكات بحق ناشطين ورموز دينية.

-وانتقد هرتسوغ، من دون أن يسميه، وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، على خلفية نشره مقطع فيديو يظهر عمليات تنكيل بناشطي “أسطول الصمود”، الأمر الذي أثار موجة استنكار دولية واسعة.

-وقال هرتسوغ: “نشهد موجة عنف مروعة ينفذها غوغاء فوضويون في يهودا والسامرة”، في إشارة إلى الضفة الغربية المحتلة. كما تطرق إلى اعتداءات نفذها مستوطنون ضد رجال دين مسيحيين ومسلمين، واصفاً تلك الممارسات بأنها “سلوك مهين وقبيح”.

-وأضاف: “يُحظر علينا تقبّل حالة التوحش والانحدار الأخلاقي التي تخرج من هوامش المجتمع وتهددنا جميعاً”.

-وفي انتقاد ضمني جديد لبن غفير، قال هرتسوغ: “هناك قلة من الناس تعتقد أن المعتقلين أو الخاضعين للتحقيق ليست لهم حقوق”.

-وشدد الرئيس الإسرائيلي على أنه “يُحظر إساءة معاملة المعتقلين مهما كانوا مكروهين، وأخذ القانون باليد، كما يُحظر الاعتداء على أتباع الديانات الأخرى ورموزهم”.

 

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة، بينهم 250 ألفا في 15 مستوطنة بالقدس الشرقية.

ومنذ أن بدأت حرب الإبادة في غزة، في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفرت اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة عن استشهاد ما لا يقل عن 1154 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750، واعتقال قرابة 22 ألفا، وفقا لمعطيات فلسطينية.

وكذلك تشمل الاعتداءات: تخريب وهدم منشآت ومنازل وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، التي تعدها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة.

كما تطرق هرتسوج إلى الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون يهود ضد رجال دين مسيحيين ومسلمين، واصفًا إياها بأنها “سلوك مُهين وقبيح”.

وأضاف: ” يُحظر علينا تقبّل حالة التوحش والانحدار الأخلاقي التي تخرج من هوامش المجتمع وتهددنا جميعًا”.

وكانت لقطات مصورة قد أظهرت، في أبريل الماضي، جنديًا إسرائيليًا يحطم تمثالًا للسيد المسيح في بلدة دبل جنوب لبنان باستخدام معول، ما أثار موجة إدانات دينية وسياسية واسعة.

كما أفادت تقارير بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي تسبب خلال عملياته الأخيرة في لبنان في أضرار لعدد من الكنائس، إضافة إلى مقتل كاهن رعية كنيسة “مار جاورجيوس” الخوري بيار الراعي.

ومنذ 2 مارس تشن إسرائيل هجوما موسعا على لبنان، أسفر عن استشهاد 3 آلاف و185 شخصا وسقوط 9 آلاف و633 جرحى، حتى مساء الاثنين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.

التنكيل بالناشطين

وهاجم هرتسوج الوزير بن غفير دون أن يصرح باسمه، قائلا: “هناك قلة من الناس تعتقد أن المعتقلين أو الخاضعين للتحقيق أو المشتبه بهم ليست لهم حقوق.”

وتابع: “يُحظر إساءة معاملة المعتقلين مهما كانوا مكروهين، ويُحظر أخذ القانون باليد، كما يُحظر الاعتداء على أتباع الديانات الأخرى ورموزهم”.

وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير نشر الأربعاء، مقطعا مصورا يظهر إشرافه على عمليات تنكيل بناشطين في “أسطول الصمود”.

وأثارت مشاهد التنكيل بالناشطين ردود فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء عدة دول سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا.

والخميس، وصلت 3 طائرات تابعة للخطوط الجوية التركية، مدينة إسطنبول، تحمل على متنها ناشطي “أسطول الصمود العالمي” الذين احتجزتهم إسرائيل في المياه الدولية أثناء توجههم بمهمة إنسانية إلى قطاع غزة.

ومساء الثلاثاء، أعلنت إسرائيل اكتمال توقيف جميع ناشطي “أسطول الصمود” ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية.

والاثنين هاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي جميع قوارب الأسطول البالغ عددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة.

ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الحرب الإسرائيلية التي خلّفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى، معظمهم أطفال ونساء.