تُثير خُطط المناطق النموذجية في جنوب لبنان، الكثير من نقاط التساؤل والاستفسار حول مدى انضباط ميليشيا “حزب الله”، للتوافقات المبرمة بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية.
وتكشف التقارير الاستخباراتية والتحليلات الميدانية المطلعة عن توظيف “حزب الله”، للهيئات المدنية والإغاثية التّابعة للميليشيا بقصد إعادة التمركز والتموقع في المناطق النموذجية بجنوب لبنان.
ويشير مركز “ألما” للدراسات والأبحاث في أحدث منشوراته العسكريّة إلى توجّه “حزب الله” إلى استخدام إستراتيجية مرنة ومرحلية لإعادة تثبيت أقدامه في جنوب لبنان، لاسيما ضمن المناطق التي باتت تعرف في الأدبيات السياسية الجديدة بـ”المناطق النموذجية الثلاث”.
ويُميط تقرير “ألما” اللثام عن توسع نشاط الهيئات والجمعيات المدنية والإغاثية التابعة – بشكل وظيفي وشبه تنظيمي- لـ”حزب الله” في بلدة “زوطر الغربية”، وهي المنطقة المعروفة بالمنطقة النموذجية الأولى، وذلك كمدخل لإعادة بناء نفوذه الاجتماعي واللوجستي تمهيدا للمراحل القادمة.
وبحسب المتابعات الاستكشافية الميدانية، لم يقتصر الحضور “الخفيّ” لحزب الله من خلال “الهيئة الإسلامية للصحة”، بل شهدت الأيام الأخيرة دخول جمعيات جديدة على الخط على غرار جمعية “وتعاونوا” الخيرية التي بات لها وُجود مركزي وقوي في بلدة زوطر الغربية.
ووفقا للتقرير، فرغم أنّ التعريف القانوني والمدني للجمعية يقرّ بأنها منظمة إنسانية تنشط في تقديم المساعدات وتأمين وصولها للعائدين إلى ديارهم، إلا أنّ القراءة الجيو سياسية للواقع اللبناني يربط بشكل وثيق بينها وبين ميليشيا “حزب الله”.
المصدر: رويترز
=