السياسي – عبّر شيخ طائفة الموحدين الدروز في سوريا، حكمت الهجري، عن تمنياته بأن يجد ملف مستقبل السويداء الحل عبر الانضمام إلى إسرائيل، كما سماها، مشدداً على أن “الموحدين الدروز مشتركون مع دولة إسرائيل حتى في العقيدة، وهم جزء لا يتجزأ من هذه الدولة”، وموضحاً أن ملف السويداء سيجد طريقه للحل مثلما تم حل الملفات الأخرى عبر التوافقات التي أنجزت بين الدول.
وانتشر مقطع مصور خلال الساعات الأخيرة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ظهر خلاله الهجري وهو يتحدث لزواره داخل منزله في قرية قنوات، وقال: “نحن، وحتى في العقيدة، مشتركون مع إسرائيل، ونحن تاريخياً، كموحدين دروز، جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل، ومعنيون بالحفاظ على هذا الفكر، وعلى هذه الدولة، ونتمنى من باقي الدول في المنطقة أن تحذو حذوها الإنساني، وأن تبني الدول بشكل صحيح”، مشيراً إلى أنه من “حق الدول أن تحمي نفسها”.
وفي المقطع المصور، الذي لاقى انتقادات واسعة، اعتبر الهجري أنه “آن الأوان ليكون هناك شيء جديد خلال الأيام المقبلة، ونحن ننتظر ذلك، والدول التي تعمل على إنجاز هذا الملف هي أمريكا ودول أوروبية”، مشيراً إلى أنه “أمر مركزي بالنسبة لنا أن يتم ذلك عبر دولة إسرائيل وننتظر النتائج وأن يعم السلام على مستوى الإقليم، وما يهمنا في الدرجة الأولى أن تنعم منطقة باشان (السويداء) بالاستقرار لأنها قد تكون اللبنة الأولى والقاعدة الرئيسة لبناء الاستقرار على مستوى المنطقة كلها”، ومؤكداً على أن استقرار “باشان هو في أن يأخذ حقوقه السيادية كاملة وحقه في تقرير مصيره”.
وتابع: “إنها فترة وسوف تمر، فدمنا واحد، ومصيرنا واحد، ونحن في خندق واحد، وهذه هي المرحلة التي نمر بها نتمنى أن نصل بها إلى مرحلة الاستقرار”.
وذكر الهجري بالمواجهات المسلحة التي شهدتها السويداء في تموز/ يوليو العام الماضي، وقال: “لا يذهب من فكري آلاف الشهداء المدنيين الذين دخل عليهم الإرهاب وقتلهم داخل منازلهم في أبشع أنواع الممارسات التي شنت علينا، وجاؤوا ليجاهدوا بنا لأننا كنا نطالب بدولة مدنية ديمقراطية تحافظ على حقوق الناس ولا تعاملهم بحسب مذاهبهم أو دينهم وإنما بالقانون”.
ورأى الهجري أن دول العالم “تقرأ هذا الشيء، ولكن لها مصالحها، ونحن مع مصالحها وبما يتماشى بالحفاظ على سيادتنا وكرامتنا ونعيش الحصار منذ فترة طويلة وندفع الثمن بكل شيء، ولكن النور سوف يشرق قريباً على مستوى المنطقة”.
وخلص إلى القول بأن “الموقف سيعطي النتائج المرجوة منه بعد أن عرفنا العالم أننا شعب مقهور، ولكن لا بد من مراعاة المعادلة الدولية التي ستوصلنا إلى حقوقنا وهو أمر نتلمسه من خلال أحداث المنطقة والتوافقات التي تحصل بين الدول، وملفنا سيتم حله كما تم حل الملفات الأخرى على مستوى الإقليم”.
وشهدت محافظة السويداء في تموز/ يوليو العام الماضي أحداث عنف ومواجهات مسلحة راح ضحيتها، حسبما أعلنت عنه لجنة تحقيق شكلتها الحكومة السورية، 1760 شخصاً مع إصابة 2188 من جميع الأطراف المشاركة، على حين ذكر تقرير أممي صادر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا مقتل ما لا يقل عن 1707 أشخاص، غالبيتهم من المدنيين المنتمين إلى الطائفة الدرزية، إضافة إلى أفراد من العشائر البدوية وعناصر من القوات الحكومية.
كما تسببت المواجهات بنزوح ما يقرب من 200 ألف شخص من منازلهم وقراهم من الدروز والبدو.
ومنذ ذلك التاريخ تعيش محافظة السويداء حالة خاصة، حيث تسيطر على معظم مساحتها فصائل محلية مسلحة تعرف بـ”الحرس الوطني” تأتمر بأوامر الهجري، ولا تعترف بسلطة الحكومة السورية، ومنعت من إجراء انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، وخرجت العديد من التظاهرات المؤيدة لإسرائيل، وتم خلالها رفع صور رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والأعلام الإسرائيلية على خلفية قصف الطيران الإسرائيلي لمبنى هيئة الأركان العامة بقلب دمشق ومواقع قريبة من القصر الجمهوري خلال مواجهات السويداء.