جاري التحميل...

إسرائيل تتأهب لمعركة برية جديدة في جنوب لبنان

تشهد جبهة جنوب لبنان تحولاً دراماتيكياً بالغ الخطورة يتركز ثقله العسكري في محيط مدينة النبطية ومرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية.

ومع تصاعد الغارات العنيفة واستخدام القصف المدفعي المركز، تتزايد المخاوف من أن تكون العمليات الجارية جزءًا من مسار عسكري أوسع يتجاوز مجرد تبادل لإطلاق النار، لينتقل إلى مرحلة رسم خريطة أمنية جديدة كليًا للمنطقة.

وفي خضم هذا التصعيد الميداني، يبرز سؤال أكثر خطورة حول ما إذا كان الضغط الممارس حالياً على محيط النبطية وعزل مناطقها يشكل تمهيداً لوجستياً ونارياً لمعركة برية قادمة للسيطرة الكاملة على علي الطاهر.

وتكتسب مرتفعات علي الطاهر، الواقعة شمال نهر الليطاني، أهمية استراتيجية وجغرافية فائقة تجعلها في صلب الأطماع العسكرية الإسرائيلية وحسابات حزب الله على حد سواء.

وتشرف المرتفعات، التي ترتفع نحو 600 متر عن سطح البحر، جغرافياً ونارياً على كامل مدينة النبطية، وإقليم التفاح، وجبل الريحان، بالإضافة إلى إشرافها على القطاع الشرقي للجنوب وبدايات البقاع الغربي.

وتؤكد مصادر لبنانية، أن السيطرة على هذا الموقع تمنح أي قوة عسكرية قدرة فائقة على إدارة النيران وتوجيه العمليات وتأمين خطوط الرصد اللوجستي، وهو ما يفسر الكثافة النارية غير المسبوقة التي صبّها الجيش الإسرائيلي على هذا المرتفع ومحيطه في الآونة الأخيرة، عبر غارات استهدفت حرج علي الطاهر، وتلة الدبشة، وبلدة النبطية الفوقا، ودوحة كفررمان.

المصدر: إرم نيوز