جاري التحميل...

الإنتربول يلغي تعميماً طال 24 ألف جواز سفر سورياً

أعلنت وزارة الداخلية السورية،  السبت، أن منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول” ألغت تعميماً دولياً صدر عام 2024 وشمل بيانات 24,511 جواز سفر سورياً، بعدما خلصت مراجعة أجرتها الجهات السورية المختصة بالتنسيق مع المنظمة إلى أن الوقائع التي استند إليها التعميم غير صحيحة.

وقال مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الداخلية، العقيد “عبد الرحيم جبارة”، إن إلغاء التعميم جاء عقب متابعة من فرع “الإنتربول” في دمشق وإدارة التعاون الدولي، والتواصل مع قيادة المنظمة، حيث أظهرت المراجعة أن البيانات التي بُني عليها التعميم لا تستند إلى وقائع صحيحة.

لماذا أُدرجت 24,511 جواز سفر سورياً في تعميم الإنتربول؟
بحسب وزارة الداخلية السورية، تعود القضية إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2024، عندما طلبت السلطات التابعة للنظام السابق تعميم بيانات 24,511 جواز سفر سورياً دولياً، بدعوى سرقتها من أحد مراكز الهجرة والجوازات في مدينة حلب.

وتقول وزارة الداخلية الحالية إن مراجعة السجلات والبيانات أظهرت أن الجوازات المشمولة بالتعميم كانت قد صدرت بصورة أصولية، وسُلّمت إلى أصحابها، ما ينفي عنها صفة الوثائق المسروقة التي استند إليها البلاغ السابق.

وبناءً على ذلك، جرت متابعة الملف مع “الإنتربول” وصولاً إلى إلغاء التعميم وإزالة بيانات الجوازات المشمولة منه.

التعميم تسبب بمشكلات لحاملي الجوازات
لم يقتصر أثر إدراج الجوازات على قاعدة بيانات دولية، إذ قالت وزارة الداخلية إن عدداً من حاملي هذه الوثائق واجهوا إجراءات في دول مختلفة خلال الفترة الماضية.

وشملت هذه الإجراءات، وفق الوزارة، توقيف بعض حاملي الجوازات ومصادرة وثائق سفرهم، إضافة إلى تعطيل حركتهم وإرباك سفرهم بسبب ظهور أرقام جوازاتهم ضمن قائمة الوثائق المبلّغ عنها.

وتستخدم أجهزة إنفاذ القانون وقواعد الهجرة في عدد من الدول بيانات “الإنتربول” الخاصة بالوثائق المسروقة أو المفقودة للتحقق من وثائق السفر عند نقاط العبور، ما يجعل إدراج رقم جواز ضمن هذه القوائم قابلاً للتسبب بإجراءات بحق حامله.

ماذا يعني إلغاء التعميم للسوريين؟
إلغاء التعميم يعني أن الجوازات الـ24,511 لم تعد مشمولة بالبلاغ الدولي المتعلق بسرقتها، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية السورية.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن جميع هذه الجوازات أصبحت صالحة للسفر في كل الدول من دون قيود، إذ تبقى صلاحية الوثيقة مرتبطة بعوامل أخرى، مثل مدة سريان الجواز والتأشيرات وقواعد الدخول والهجرة في الدولة المقصودة وفق تقرير لمؤسسة جولان السورية

وتبرز أهمية القرار بالنسبة لحاملي هذه الجوازات تحديداً في إزالة الإشكال المرتبط بإدراجها ضمن قائمة الوثائق المسروقة، وهو الإجراء الذي قالت الوزارة إنه تسبب سابقاً بتوقيف ومصادرة بعض الوثائق وتعطيل سفر أصحابها.

قضية بدأت ببلاغ سوري وانتهت بإجراء دولي
تكشف القضية عن امتداد بلاغ متعلق بوثائق سفر داخل سوريا إلى منظومة دولية تستخدمها أجهزة إنفاذ القانون عند عمليات التدقيق على وثائق السفر.

وبحسب الرواية التي أعلنتها وزارة الداخلية السورية، فإن التعميم الصادر في 2024 استند إلى معلومات غير صحيحة بشأن سرقة الجوازات، قبل أن تؤدي مراجعة لاحقة للبيانات والتنسيق مع “الإنتربول” إلى إلغائه في 5 أيلول/سبتمبر 2026.

وتنقل المصادر المتاحة تفاصيل قرار الإلغاء عن وزارة الداخلية السورية، في حين لا يتضمن الإعلان المتداول بياناً مستقلاً منشوراً من الأمانة العامة لـ”الإنتربول” يشرح بالتفصيل ملابسات القرار أو البلاغ الذي صدر عام 2024.