جاري التحميل...

صابر وراضي تهز قرطاج.. جورج وسوف حاضر رغم الغياب فيديو

السياسي -متابعات

غاب الفنان السوري جورج وسوف عن مسرح قرطاج، لكن صوته حضر بقوة عبر مئات الحاضرين الذين رددوا أغنيته الشهيرة “صابر وراضي” بصوت واحد، في مشهد لافت ضمن العرض الغنائي “قرطاج يُغني” في تونس.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي الجمهور وهو يتولى مهمة الغناء بالكامل، على وقع عزف الأوركسترا بقيادة المايسترو كمال العباسي، لتتحول الأغنية إلى واحدة من أبرز لحظات السهرة التي أقيمت على المسرح الأثري في قرطاج.

وجاء المشهد ضمن فقرة اعتمدت مفهومًا مختلفًا عن الحفلات التقليدية؛ إذ لم يكن المطرب هو بطل المسرح، وإنما الجمهور نفسه.

 

وقاد العباسي الأوركسترا في عزف مجموعة من أشهر الأغنيات التونسية والعربية، تاركًا للحاضرين أداء كلماتها جماعيًّا، وسط أجواء تفاعلية واسعة.

لكن حضور أغنية “صابر وراضي” لجورج وسوف حظي باهتمام خاص على مواقع التواصل، مع تداول مقاطع تظهر الجمهور التونسي وهو يحفظ كلماتها ويرددها بصورة جماعية.

وأعاد المشهد إلى الواجهة العلاقة التي تربط “سلطان الطرب” بجمهوره في تونس، رغم ابتعاده عن المسارح التونسية منذ سنوات طويلة.

عودة تأجلت
ويأتي هذا الحضور غير المباشر لجورج وسوف بعد أشهر من تعثر عودته المنتظرة إلى تونس، إثر إلغاء حفل كان مقررًا إقامته بمدينة الحمامات في 22 يونيو/حزيران الماضي.

وكان الحفل سيعيد “أبو وديع” إلى الجمهور التونسي بعد غياب استمر نحو 12 عامًا، قبل أن يُلغى بصورة مفاجئة وتظهر روايات متباينة بشأن الأسباب التي حالت دون إقامته.

وأثار الإلغاء حينها جدلًا واسعًا، خصوصًا مع تداول أنباء عن خلافات مالية بين إدارة أعمال وسوف والجهة المنظمة، وسط حديث عن اشتراط حصول الفنان السوري على كامل أجره قبل صعوده إلى المسرح.

ونفت مديرة أعمال جورج وسوف، مايا مطر، في تصريحات سابقة، أن يكون إلغاء الحفل مرتبطًا بخلاف مالي.

وأكدت أن السبب يعود إلى عدم استكمال الجهة المنظمة الإجراءات القانونية والحصول على التراخيص اللازمة لإقامة الحفل، مشددة على أن الروايات المتعلقة بالمستحقات المالية لا تعكس حقيقة ما حدث.

 

في المقابل، قدمت الجهة المنظمة رواية أخرى، إذ قال رئيس جمعية عطاء التنمية والتواصل هيكل بلغارات، إن الجمعية حصلت على موافقة مبدئية وبدأت إجراءات تنظيم الحفل، لكنها لم تحصل على التراخيص النهائية.

وأوضح أن عدم استكمال التراخيص دفع الجمعية إلى التراجع عن إقامة الحفل، خصوصًا في ظل الأعداد الكبيرة التي كان متوقعًا حضورها وضرورة ضمان سلامة الجمهور.

لكن بلغارات تحدث أيضًا عن جانب مالي في الأزمة، مؤكدًا أن إدارة أعمال وسوف طلبت الحصول على كامل أجر الفنان قبل إقامة الحفل، والذي قدره بنحو 90 ألف دولار، الأمر الذي حال، وفق روايته، دون التوصل إلى اتفاق بشأن تأجيل الموعد.