السياسي – قال مدنيون سوريون تمكنوا من الفرار من مدينة دير حافر الخاضعة لاحتلال “قسد”، إن التنظيم يمنع عشرات آلاف الأشخاص من مغادرة المنطقة، في محاولة لاستخدامهم دروعا بشرية.
وطالب المدنيون المجتمع الدولي بالضغط على “قسد”، واجهة تنظيم “واي بي جي” الإرهابي في سوريا، لمساعدتهم في إخراج السكان من المنطقة بشكل آمن.
ويستعد الجيش السوري لتنفيذ عملية ضد عناصر تنظيم “قسد” على خط دير حافر–مسكنة، غرب نهر الفرات، فيما ينتظر خروج المدنيين عبر الممر الإنساني الذي فتحه من أجل إجلائهم بشكل آمن.
ويغلق التنظيم منافذ الخروج، بينما يحاول بعض المدنيين الفرار عبر طرق بديلة، على أن يعودوا إلى منازلهم بعد انتهاء العمليات العسكرية.
وقال أحد الذي تمكن من الفرار مع عائلته عبر قيادة سيارته بين الحقول، إنهم اضطروا إلى قضاء الليل في دير حافر.
وأوضح أن القصف استمر طوال الليل ما تسبب في انهيارهم نفسيا.
وأضاف أنهم سلكوا لاحقا طريقا ترابيا قبل أن يتمكنوا من الوصول إلى منطقة آمنة بمساعدة فرق إغاثية.
من جهتها، قالت سيدة فرت من دير حافر مع زوجها وأطفالها الـ4، إن تنظيم “قسد” لا يسمح للمدنيين بمغادرة المنطقة، وإن العديد من السكان تم منعهم من الخروج رغم رغبتهم في ذلك.
وأضافت أنهم لا يعرفون إلى أين يتجهون، واضطروا لترك منازلهم وجميع ممتلكاتهم خلفهم.
وأشارت إلى أنهم شعروا براحة نفسية بعد مغادرة المنطقة، لكنها أكدت أن عددا كبيرا من المدنيين ما زالوا محاصرين داخل دير حافر.
بدوره، قال أخر إن تنظيم “قسد” أقام حواجز على الطرق ومنع بشكل كامل مرور المركبات والمشاة.
وتابع أنهم اضطروا إلى الالتفاف عبر الحقول، وأن السيارة واجهت صعوبة كبيرة في السير بسبب وعورة الطريق.
أما احد الذي تمكن أيضا من الفرار من دير حافر، فأكد أن “قسد” يحاول إبقاء المدنيين في المنطقة بالقوة.
وبيّن أن عناصر التنظيم هددوهم بالسلاح قائلين: “إما أن تبقوا هنا أو نطلق النار عليكم”.
وأردف أن هذا التهديد اضطره للفرار مع عائلته عبر طرق غير نظامية.
ولفت إلى أن العديد من العائلات ترغب في المغادرة لكنها لا تستطيع بسبب الخوف من القتل، وأن الطرق التي يحاولون استخدامها مليئة بالألغام.
وأكد أن هدفهم العيش في منطقة آمنة خاضعة لسيطرة الحكومة، سواء في منبج أو حلب أو أي مكان آخر.
من جانبه، قال مواطن إن الدولة أعلنت المنطقة عسكرية وحددت مسارات إنسانية لخروج المدنيين وإجلائهم، إلا أن تنظيم “قسد” أغلق هذه الطرق ومنع انتقال السكان إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.
وأضاف أنهم وصلوا عبر طرق غير نظامية، واضطروا خلال ذلك إلى عبور نقاط تفتيش وسلوك مسارات خطرة مزروعة بالألغام.
وأكد أن آلاف المدنيين ما زالوا ينتظرون الخروج من دير حافر، وأن الوضع الإنساني بالغ السوء، ويحتاج إلى تدخل عاجل من منظمات الإغاثة الدولية.